واشنطن: توقيع الاتفاقية الإستراتيجية مع العراق أواخر يوليو

مفكرة الاسلام: أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية وكبير مستشاري رئيس وزراء العراق أن إبرام الاتفاقية الأمنية العراقية الأمريكية سيتم في نهاية شهر يوليو المقبل.
وبحسب وكالة أسوشيتيد برس فقد أخبر المستشار الأول لوزيرة الخارجية الأمريكية ديفيد ساترفيلد المراسلين في العاصمة العراقية بغداد اليوم أن الاتفاقية يمكن إنجازها مع نهاية شهر يوليو الجاري كحد أقصى.
وأشار ساترفيلد إلى أن الاتفاقية الثنائية طويلة الأمد بين العراق والولايات المتحدة التي يجري التفاوض حولها حاليًا، ستكون تنفيذية وقانونية دولية بين طرفين، ولن تشمل بنودًا تتطلب موافقة مجلس الشيوخ الامريكي عليها.
وقال المسئول الأمريكي: "الحكومة الأمريكية تركز في المفاوضات التي تجريها مع ممثلي الحكومة العراقية، على أن العراق ذو سيادة وهو شريك في المفاوضات التي تقوم على القرار الوطني العراقي".
لكن المحليين السياسيين يؤكدون أن مغزى الاتفاقية في الحقيقة هو تكريس النفوذ الأمريكي في العراق والمنطقة ككل وحرمان الشعب العراقي من أي أمل في التمتع باستقلالية حقيقية على المدى البعيد.
وأضاف ساتيرفيلد: "الاتفاقية لن تحوي بنودًا تتطلب موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي عليها، كونها ليست الاتفاقية الأولى التي تبرمها الولايات المتحدة مع دولة ذات سيادة، وإن أهميتها ليست من ناحية رمزية بل من ناحية ملموسة."
تظاهرات عراقية منددة باتفاقية تكريس الاحتلال:
وقد خرجت عدة تظاهرات منددة بالاتفاقية الأمنية الأمريكية طويلة الأمد, ومعبرة عن رفضها لبقاء القوات الأمريكية بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة نهاية العام الجاري.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب على إحداها " الاتفاقية الأمنية أسوأ من الاحتلال", وكتب على أخرى "الاتفاقية إعلان حرب ضد الشعب العراقي".
ويرى مراقبون أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تعطي حصانة للجندي الأمريكي بأن يقتل ويعتقل دون محاسبة أو رقابة, مؤكدين أن الاتفاقية قد تحول العراق في المستقبل إلى "مستعمرة أمريكية".
ويحرص الرئيس الأمريكي جورج بوش على عقد الاتفاقية قبل نهاية العام الحالي لتبدو وكأنها أنجزت قبل نهاية مدة حكمه, وفي الوقت ذاته ستعد الاتفاقية دعمًا للمرشح الجمهوري جون ماكين الذي يريد إبقاء القوات الأمريكية في العراق.