سوريا ترفض المفاوضات المباشرة مع "إسرائيل" قبل الاستجابة لشروطها

مفكرة الاسلام: قال مسئول سوري بارز إنه لن تجرى أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل حتى تعترف بما تعتبره دمشق متطلبات وشروط أساسية لعقد اتفاق.
وقالت "إسرائيل" وسوريا في الشهر الماضي أنهما بدأتا مباحثات غير مباشرة في تركيا, بعدما انهارت محادثات سابقة في عام 2000 بشأن مدى الانسحاب الإسرائيلي المقترح من الجولان الذي اعتبرت سوريا انه لا يشمل كل الأراضي المحتلة.
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد للصحفيين "اعتقد أن المباحثات المباشرة جدا مبكر..هناك شروط".
وأضاف "نحن واضحون ونعرف ما نريد وكلنا أمل أن يكون الطرف الآخر جديا وهو يعرف جيدا متطلبات السلام وتحقيقه.
وتسعى سوريا إلى الاستعادةالكاملة لهضبة الجولان المحتلة من قبل إسرائيل منذ العام 67 , وأعلنت ضمها في الثمانينات, فيما لم تأخذ سوريا أية خطوة فعلية لتحرير الهضبة.
وأضاف المقداد "أملنا أن تستجيب "إسرائيل" إلى متطلبات السلام وهي إعادة الأراضي العربية المحتلة, وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وإقامة الدولة الفلسطينية, وإعادة الجولان السورية, والانسحاب مما تبقى من أراضي لبنان".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود اولمرت في الشهر الماضي إن إسرائيل لم تقدم أي التزام لسوريا بالانسحاب من الجولان في المحادثات غير المباشرة التي بدأت في عام 2007.
وربطت إسرائيل بين اتفاق سلام مع سوريا بابتعادها عن إيران, وقطع علاقاتها مع حزب الله اللبناني, وحركة حماس الفلسطينية.
ورفض الرئيس السوري بشار الأسد مؤخرا مطالب إسرائيل بتخلي سوريا عن تحالفها معإيران كأحد متطلبات اتفاق السلام, وقال الأسد إن سوريا تعتزم الاحتفاظ "بعلاقاتطبيعية" مع إيران أثناء دخولها في المحادثات غير المباشرة.
المحادثات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل قريبا في تركيا
هذا ومن المتوقع أن تستأنف المحادثات غير المباشرة بين سوريا و"إسرائيل" قريبا في تركيا, في الوقت الذي قلل فيه وزير الخارجية التركي علي باباجان، من التوقعات, قائلاً: إنه وبرغم أن المحادثات مشجعة "فأنا لا أريد إثارة التوقعات" حولها.
ومن ناحيته, رفض مقداد أن يؤكد ما إذا كانت المحادثات ستستأنف في الأسبوع القادم, وقال إنالمحادثات في تركيا "في مقدمتها وبدايتها" وان سوريا تأمل أن تكون إسرائيل جادة فيالتوصل إلى اتفاق يمكن أن يساعد على إعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط.
ويخشى مسئولون سوريون أن يكون اهتمام إسرائيل بعقد اتفاق هو اهتمام قصير الأمد حيثيواجه رئيس اولمرت تحقيقات حول الفساد ربما ترغمه على تركمنصبه.