القذافي: الاتحاد من أجل المتوسط مشروع "استثنائي عابر" مآله الفشل

مفكرة الاسلام: اختتم قادة اتحاد المغرب العربي وسوريا القمة العربية المصغرة التي عقدت في طرابلس يوم الثلاثاء حول مشروع الاتحاد المتوسطي دون صدور أي بيان عن نتائج مشاوراتهم.
وكان القذافي قد دعا للقمة المصغرة لبحث الاستجابة العربية لمشروع الاتحاد من أجل المتوسط الذي يضم دول أوروبية وشرق أوسطية واقعة في شمال القارة الإفريقية.
ومشروع الاتحاد المتوسطي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي, عقب توليه الرئاسة, ومن المتوقع أن يعلن في باريس يوم 13 يوليو المقبل.
وأبدى الزعيم الليبي معمر القذافي الذي ألقى كلمة لدى افتتاح القمة معارضة صريحة للمشروع، واصفا إياه "بالإهانة للعرب والمسلمين".
ووصف مشروع الاتحاد من اجل المتوسط بأنه مشروع "استثنائي عابر" مآله الفشل كما حدث لمسار برشلونة أو لسياسة الجوار التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي تجاه جيرانه على الضفة الجنوبية للمتوسط.
كما وصف المشاريع الاقتصادية التي وعدت بها الدول الأوروبية دول جنوب المتوسط بأنها"طعم", معتبرا أن ذلك يشكل "إهانة" لهذه الدول.
وأعلنت بعض الحكومات العربية معارضتها للمشروع, بدعوى أن الاتحاد قد يعني ضمنا تطبيع العلاقات مع إسرائيل، كما دعت أخرى إلى توضيح بشأن مؤسسات وتمويل وعمليات صنع القرار في الاتحاد المقترح.
وحذر القذافي من أن المشروع يمس بالوحدة العربية والأفريقية, وقال إنهم يحسبون العرب والأفارقة سذجا، موضحا أن "الجامعة العربية مقرها القاهرة والاتحاد الأفريقي مقره أديس أبابا وأنه على الأوروبيين المرور بهاتين العاصمتين إذا أرادوا التعاون".
وأضاف القذافي إن عرض الأوروبيين إذا كان مبنيا على قيم ومبادئ مثل مكافحة الأمراض أو التغير المناخي، فربما يكون بوسع الدول الواقعة جنوب المتوسط بحثه.
وختم بقوله: "نحن نلاحظ أن الاتحاد الأوروبي يحرص على تماسكه ولا يقبل تجزئته, وفكرة الرئيس الفرنسي رفضت بإصرار من قبل أوروبا, والجامعة العربية لا ترضى أيضا بتفريق صفها وتحطيم تماسكها".