الجيش الباكستاني يدين الهجوم الأمريكي على قواته في مقاطعة "مهمند"
مفكرة الإسلام: أدان الجيش الباكستاني الغارة الجوية التي شنتها قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بأفغانستان على الحدود الأفغانية الباكستانية مساء الأمس الثلاثاء, واصفة الهجوم بـ"الجبان".
وقد قتل مساء الأمس 40 عسكريًا باكستانيًا وأربعة مدنيين في قصف جوي نفذته طائرة تجسس أمريكية بمقاطعة "مهمند" على الحدود الباكستانية الأفغانية.
وقالت مصادر أمنية باكستانية: أطلقت طائرة من دون طيار عددًا من الصواريخ على منطقة مهمند القبلية التي تسكنها قبائل البشتون في شمال غرب باكستان، تحت دعاوى استهداف مقاتلي القاعدة، ما أدى إلى مقتل 40 عسكريًا باكستانيًا, وأربعة مدنيين آخرين.
وفي رواية أخرى, للحادث نقلتها وكالة رويترز عن مسئول أمني باكستاني, قال: إن 10 جنود باكستانيين على الأقل قتلوا في الجانب الباكستاني من الحدود مع أفغانستان بينما كانت قوات أفغانية تقاتل مسلحين يتسللون إلى أفغانستان. فيما كذّب مصدر حكومي هذه الرواية.
وفي بيان أصدره اليوم الأربعاء استنكر الجيش الباكستاني الهجوم, مؤكدًا أنه "أصاب أساس التعاون" بين القوات الباكستانية والقوات بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان.
وتعد باكستان هي الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في حربها على ما يسمى الإرهاب", إلا أن تقريرًا أصدرته مجموعة بحثية أمريكية اتهمت فيه باكستان بدعم مقاتلي حركة طالبان الأفغانية قد عكر الأجواء بين الحليفتين.
فقد روَّج تقرير مجموعة الأبحاث الأمريكية "راند كوربوريشن" لمزاعم عن قيام عناصر الاستخبارات الباكستانية والقوات شبه العسكرية في باكستان بمساعدة حركة طالبان من خلال التدريبات ومدها بالمعلومات عن تحركات قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان.
وحذر التقرير من أن الولايات المتحدة ستعاني من حالة شلل تام ونتائج خطيرة على المدى الطويل في أفغانستان إذا لم تتم إزالة ما زعمت أنه ملاجئ حركة طالبان في باكستان.
باكستان تعترض على الاتهامات:
إلا أن متحدثًا عسكريًّا باكستانيًّا نفى في بيان صادر عن مكتب العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية صحة هذا التقرير ووصفه بأنه "يهدف إلى تشويه سمعة القوات الباكستانية".
واعتبر المتحدث أن ما جاء في التقرير "مؤامرة مدروسة لخلق سوء فهم بين الأطراف المتحالفة في الحملة الدولية الجارية ضد الإرهاب", بحسب قوله.