القذافي ينتقد أوباما ويحذره من "عقدة النقص"

مفكرة الاسلام: توقّع الزعيم الليبي معمر القذافي أن يتصرف باراك أوباما المرشح الديمقراطي بشكل أسوأ من المرشحين البيض لأنه أسود اللون, مبديًا خشيته من كون أوباما يعاني من عقدة نقص.
وقال القذافي في كلمة له أمام حشد من الليبيين بقاعدة عسكرية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة والثلاثين لجلاء الاحتلال عن ليبيا: "يجب على أوباما أن يتبنى سياسة مؤيدة للشعوب الفقيرة والضعيفة مثل الفلسطينيين, وأن يكون صديقًا لمن وصفهم بالشعوب العربية الحرة, بحسب "بي بي سي".
وأضاف: إن "تصريحات أوباما عن القدس ودعم الإسرائيليين وتجاهل الشعب الفلسطيني، تدل على أنه إما يجهل السياسة الدولية ولم يطلع على منطق الصراع في الشرق الأوسط, أو أن هذه كذبة على اليهود في حملته الانتخابية".
وقد أعلن أوباما دعمه اللا محدود لإسرائيل, مؤكدًا أن القدس ستظل عاصمة أبدية له, متجاهلاً بذلك الأعراف والمواثيق الدولية التي تؤكد جميعها أن إسرائيل دولة احتلال.
وشدد أوباما في تصريحاته تلك على أن العلاقة بين أمريكا وإسرائيل لا يمكن قطعها اليوم ولا غدًا, وتعهد بضمان استمرار التفوق العسكري الإسرائيلي, مشيرًا إلى أنه سيمنح إسرائيل 30 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة.
فيما رأت حركة حماس تصريحات أوباما هذه دليلاً على عدائه للعرب والمسلمين, مؤكدة نيته في الشراكة بالعدوان الصهيوني على الفلسطينيين العزل.
في الوقت ذاته شنت صحف عربية هجومًا عنيفًا على تصريحات أوباما التي وصفتها بالعنصرية, مؤكدة أنه يقدم أوراق اعتماده رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف القذافي في كلمته: "إننا ما زلنا نأمل أن يكون فخورًا بإفريقيا, وأن يغير في علاقات أمريكا خاصة مع العرب".
وينحدر أوباما من أصول إفريقية كينية, وتعود جذور والده إلى قرية "نيانجوما كوجيلو" بغرب كينيا، ومازال العديد من أقارب أوباما من الدرجة الأولى من بينهم جدته وعمه يعيشون هناك, فيما تنتمي عائلة أوباما إلى قبيلة "لو", وهي واحدة من أكبر القبائل الكينية.
القذافي ينتقد الدكتاتورية الأمريكية:
من جانب آخر, وصف القذافي الولايات المتحدة بالدكتاتورية، منتقدًا ما سماه مغالاة النظام الأمريكي في استخدام الأوامر الرئاسية بمعزل عن إرادة الشعب الأمريكي.
وعزا القذافي ارتفاع أسعار النفط إلى السياسة الخارجية الأمريكية وضعف الدولار. وقال: إن "ضعف الدولار والمضاربات والضرائب التي يفرضونها والحروب والمشاكل وتحريك أساطيل في العراق وأفغانستان هي سبب ارتفاع أسعار النفط".