لمواجهة الإسلاميين.. أستراليا تدعو لدور دولي على الحدود الباكستانية الأفغانية
مفكرة الإسلام: حرضت أستراليا اليوم الأحد المجتمع الدولي على التدخل بقوة في منطقة الحدود الفاصلة بين باكستان وأفغانستان، وحذرت من أن قوة المقاتلين الإسلاميين في هذه المنطقة ستكون تهديدًا لا يمكن تصوره على قوات الاحتلال الأجنبية في أفغانستان، والدول الغربية بوجه عام في المستقبل.
وقال وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث: "الفدائيون في المنطقة العشائرية الباكستانية يشكلون تهديدًا خطيرًا للقوات الأجنبية في أفغانستان، ومن بين هذه القوات 1000 جندي أسترالي منتشرين في محافظة أورزوجان الجنوبية".
وأخبر سميث الإذاعة الأسترالية في تصريحات له اليوم: "نحن الآن قلقون جدًا مما يجري في باكستان قرب المنطقة الحدودية، ولم يعد لدينا شك في ضرورة عدم النظر إلى قضية الحدود بين باكستان وأفغانستان وكأنها قضية ثنائية بين البلدين، بل لابد من التعامل معها كقضية إقليمية خطيرة تستدعي تدخل المجتمع الدولي كله" على حد قوله.
وأضاف وزير الخارجية الأسترالي: "أعتقد أن حكومة باكستان مدركة تمامًا أن أستراليا قلقة والمجتمع الدولي لديه هواجس بخصوص ما يجري في هذه المنطقة الحدودية".
وأعرب سميث عن تخوفه من تنامي قوة الإسلاميين في المنطقة العشائرية ونجاحهم في وقت ما من التحكم في مجريات الأحداث سواء في باكستان أو أفغانستان.
يشار إلى أن باكستان وبعد سنوات من مشاركة الرئيس برفيز مشرف لصديقه الرئيس الأمريكي جورج بوش في حرب عسكرية شرسة ضد الإسلاميين في المنطقة العشائرية، قد بدأت تميل لأسلوب التفاوض وأبرمت اتفاقية سلام أنهت توترات عنيفة في هذه المنطقة.
ورصد العالم الغربي تطورات هذه المحادثات الرامية للسلام والتفاهم بين الحكومة الباكستانية الجديدة وحركة طالبان المحلية بكل القلق والحذر خوفًا من انهيار الاحتلال العسكري الذي يراد له أن يستمر سنوات طويلة داخل أراضي أفغانستان.
تطبيق الشريعة في المنطقة العشائرية:
وكانت حركة طالبان الباكستانية قد ذكرت أن نجاح اتفاقية السلام المبرمة مع الحكومة الباكستانية الائتلافية في المنطقة الشمالية الغربية تعتمد بشكل أساسي على التطبيق الكامل للشريعة الإسلامية في المنطقة.
وأنهت اتفاقية السلام أشهرًا من المواجهات الدامية بين القوات الحكومية الباكستانية والإسلاميين الموالين لعالم الدين الباكستاني مولانا فضل الله، والذي أطلق حملة لتطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات.
وبموجب الاتفاق فقد وافقت الحكومة الباكستانية على سحب قواتها العسكرية بصورة تدريجية وبدء تطبيق الشريعة الإسلامية مقابل أن يوقف الإسلاميون هجماتهم ويبدءوا في تسليم أسلحتهم.
وقال مسلم خان الناطق بلسان طالبان الباكستانية: "وافقنا على التخلي عن الكفاح المسلّح؛ لأن الحكومة وافقت على التطبيق الكامل لنصوص الشريعة الإسلامية".
وأضاف خان : "نحن سعداء بشأن هذه الاتفاقية، لكن النجاح المأمول يعتمد أساسًا على صدق الحكومة وجديتها في مسألة تطبيق نصوص الشريعة الإسلامية".
ولكن "رحمن ملك"، مستشار رئيس الوزراء الباكستاني لشئون وزارة الداخلية، أعلن قبل أيام انتهاء الاتفاق مع مقاتلي حركة تطبيق الشريعة الإسلامية في وادي سوات السياحي.
وزعم "ملك" أن المقاتلين الإسلاميين في وادي سوات قاموا بخرق اتفاق السلام بعد تنفيذ هجومين بالمنطقة.
وأشار إلى أنه تم مؤخرًا توقيف تسعة أشخاص بحوزتهم مواد متفجرة كانوا ينوون استخدامها في تنفيذ عمليات تفجيرية.