كرزاي يهدد بملاحقة مقاتلي طالبان داخل الأراضي الباكستانية

مفكرة الإسلام: هدّد الرئيس الأفغاني المدعوم من قوات الاحتلال حامد كرزاي بملاحقة عناصر طالبان عبر الحدود وداخل الأراضي الباكستانية, وذلك في أعقاب هجوم لعناصر طالبان على سجن بقندهار وإطلاق المئات من عناصر الحركة.
وفي مؤتمر صحافي عقد اليوم الأحد هدّد كرزاي "بيت الله محسود" زعيم حركة طالبان باكستان بأن القوات الأفغانية ستلاحقه وتضربه في منزله. بحسب قوله.
ويعد هذا التصريح هو الأول من نوعه بدخول المناطق الباكستانية وتعقب المسلحين داخلها, حيث اعتادت الحكومة الأفغانية الاكتفاء بمناشدة باكستان وقوات الاحتلال الأجنبية مواجهة المقاتلين الإسلاميين.
وتأتي تلك التصريحات في أعقاب مهاجمة عناصر من طالبان لسجن في قندهار بسيارة مفخخة وإطلاق عدد من محتجزيها.
وقد قتل في الهجوم نحو 15 من حراس السجن, في حين فرّ 900 من المحتجزين؛ منهم 380 من عناصر طالبان.
طالبان تتبني الهجوم ضد سجن قندهار:
وقد أعلنت حركة طالبان السبت مسئوليتها عن الهجوم الذي استهدف السجن في جنوب أفغانستان وإطلاق سراح مئات الأسرى، ومقتل 15 حارسًا على الأقل.
وأخبر الناطق باسم طالبان يوسف أحمدي وكالة فرانس برس عبر الهاتف من مكان مجهول: "لقد نفذ مقاتلو طالبان هذا الهجوم".
وأضاف أحمدي: "لقد شنت عناصرنا هجومين فدائيين؛ أحدهما كان من خلال صدم ناقلة مياه كبيرة محملة بالمتفجرات بمبنى السجن في مدينة قندهار، قبل أن يشق المقاتلون المسلحون طريقهم إلى داخل السجن على متن دراجات بخارية".
وأردف الناطق باسم طالبان: "بعد تنفيذ التفجيرين اقتحم مجاهدونا السجن بالدراجات البخارية وقاموا بقتل الحراس الباقين في الداخل، وأطلقوا سراح كل السجناء ومن بينهم أسرى طالبان".
وتعاني قوات الاحتلال الأمريكية وحلفاؤها في أفغانستان من تنامي قوة طالبان وتصعيد عملياتها على الرغم من العنف الذي تواجَه به عناصرها من قِبل الاحتلال.
وقال كرزاي, اليوم الأحد, خلال تصريحاته: إن من حق أفغانستان الدفاع عن نفسها، وعندما يعبر المسلحون الحدود من باكستان "فسيكون من حق الأفغان فعل الشيء نفسه"، في إشارة منه إلى عبور الحدود نحو باكستان.