إسلاميو موريتانيا يرفضون مشروع الاتحاد المتوسطي والقواعد الأمريكية
مفكرة الإسلام: أبدى حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الموريتاني الإسلامي رفضه القوي لمشروع الاتحاد من أجل المتوسط ولإقامة قواعد أمريكية في المنطقة.
وشكك رئيس الحزب في أهداف ومرامي المشروع الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بموافقة ودعم أوروبي، والذي من المنتظر أن ينطلق منتصف يوليو القادم.
كما شكك محمد جميل ولد منصور في حظوظ استفادة الدول المغاربية من مشروع ذلك الاتحاد خصوصاً "مع أجوائنا المغاربية المرتبكة وأجوائهم الأوروبية الناضجة والمنسجمة".
تشريع وجود الكيان الصهيوني:
وقال ولد منصور في كلمة له السبت أمام مؤتمر المنظمة الشبابية لحزبه: "إن مبعث القلق من هذا الاتحاد هو كونه لا يخفى هدفه لمزيد من تشريع وجود "الكيان الصهيوني" والتطبيع معه" بحسب الجزيرة.
واعتبر أن ذلك يأتي انسجاماً مع مواقف الحزب الرافضة للتطبيع مع "تل أبيب" والتي تعتبر أن أي علاقة معه "لا تعز ديناً ولا تنفع دنيا، ولا تحقق مصلحة ولا تنفع في سمعة".
ودافع ولد منصور عن مشاركة حزبه حكومة لها علاقات مع "تل أبيب" قائلاً إن هذه المشاركة جاءت لتدفع باتجاه المطالبة بتسريع قطع هذه العلاقات حتى "تتناغم السلطة مع الشعب الذي عبر من خلال مختلف منظماته وفي أكثر من مناسبة عن رفضه لهذه العلاقة ودعوته لقطعها".
وبات حزب الإسلاميين أحد أحزاب الأغلبية الحاكمة بعد تركه المعارضة وتمثيله مؤخراً بوزيرين في الحكومة الحالية.
رفض القواعد الأمريكية:
كما رفض القيادي الحزبي أي وجود للقواعد الأمريكية في عموم المنطقة وفي موريتانيا خصوصاً، وقال إن هذا موقف مبدئي لحزبه سواء طلب الأمريكيون ذلك أو لم يطلبوه.
وتأتي تصريحات ولد منصور في وقت وصل فيه 200 عسكري أمريكي إلى مدينة أطار شمالي البلاد (450 كلم شمال العاصمة نواكشوط) في "مهمة إنسانية" حسب المعلن عنه، وسعياً للقيام ببعض "الأعمال والأنشطة الإغاثية والإنسانية ومعالجة المرضى".
وقال الضابط الأمريكي المكلف بالاتصال ماكس بلومانفلد "إن عدداً من الجنود سيصل اليوم الأحد عبر طائرة محملة بسبعة أطنان من المساعدات الغذائية، وإن مهمة هذه القوات ستنتهي في الشهر القادم".
وأوضح بلومانفلد أن البعثة الأمريكية ستفتتح ستة مراكز طبية بمناطق من شمال موريتانيا (كلها محاذية للصحراء الكبرى التي تعتبرها أمريكا وحلفاؤها معقلاً لجماعات مسلحة).
وتثير هذه التحركات العسكرية الأمريكية شمال موريتانيا مخاوف داخلية من أن تكون لها أبعاد أمنية وعسكرية مغلفة بأغطية إنسانية.