رافضةً عودة دحلان..حماس تطالب بحوار مباشر مع فتح بمظلة عربية
مفكرة الإسلام: دعت حركة حماس إلى حوار مباشر مع فتح دون وساطات وبرعاية عربية, كما انتقدت استمرار بعض وسائل الإعلام المحسوبة على فتح في تسميم الأجواء بين الطرفين.
جاء ذلك على لسان الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس الذي قال: "إعلان مصادر السلطة عن أن مصر ستقوم برعاية الحوار، وأنها ستدعو الفصائل إلى القاهرة، نحن لم يجر أي اتصال مصري معنا بهذا الشأن، وحين توجه إلينا أي دعوة بهذا الخصوص سنقوم بدراستها والرد عليها، مع العلم أن هناك أطرافاً عربية عديدة أبدت استعدادها لرعاية الحوار، ونحن موقفنا واضح: إننا ندعو إلى حوار مباشر بين "حماس" و"فتح" على طاولة واحدة، ولا نقبل بأي حوار عبر وساطات، فهذا أمر لا يجدي ولا يليق، وأن يتم هذا الحوار بمظلة عربية نفضل أن تكون من أطراف مشتركة، وأن لا يبدأ الحوار من نقطة الصفر، وإنما يراكم على الاتفاقات الفلسطينية العربية السابقة ذات الصلة".
وأضاف أبو زهري: إن حماس تريد اتفاقاً سياسياً شاملاً بشأن كل القضايا المطروحة، وتابع: "نحن نرى أن أي اتفاق يجب أن يكون رزمة متكاملة، وأن يتم التزام كل الأطراف بما يقع عليها من التزامات، خصوصاً أن رئاسة السلطة لم تلتزم بأي مما طلب منها فيما يتعلق بإعادة بناء منظمة التحرير، وهو ما نص عليه اتفاق القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني واتفاق مكة المكرمة".
ونفى أبو زهري وجود أي خلافات بين قادة حماس في الموقف الداعم للحوار الوطني، وقال: إن "ما تنشره بعض مواقع فتح حول وجود خلافات داخل حماس بشأن الحوار هو كلام عار عن الصحة، ولا يستند إلى أي أساس، ويهدف إلى التغطية على حالة الانقسام الشديدة داخل صفوف "فتح" من ناحية، ثم الخلافات بين "فتح" و"سلام فياض" من ناحية أخرى...", وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام.
رفض لعودة دحلان
من ناحية أخرى, اتهم قيادي في حركة حماس جهات إعلامية وسياسية فلسطينية بالعمل على إفساد الحوار الوطني بالعودة إلى طرح أسماء مشكلة أسهمت في صنع الأزمة السياسية الفلسطينية الراهنة، ومنها الحوار مع محمد دحلان، قائد ما كان يُعرف بالتيار الانقلابي في "فتح"، من خلال طرحه كأحد الشخصيات السياسية المعنية بالحوار الوطني.
وأكد يحيى موسى، نائب رئيس كتلة "حماس" في المجلس التشريعي الفلسطيني أن إقدام بعض وسائل الإعلام الفلسطينية على إعادة الحوار مع محمد دحلان وتقديمه كرجل حوار وطني "عمل استفزازي هدفه تسميم أجواء الحوار".
وقال: "لقد قبل محمد دحلان أن يكون أداة في يد المشروع الاستعماري، ولذلك فهو غير مؤهل أن يجلس على طاولة الحوار قبل أن يحاكم على جرائمه التي ارتكبها وفق القانون، فهذا أمر لا يمكن تجاوزه، وهو غير مؤهل إلا إذا أعلن توبته وقبل أن يكون تحت حكم القانون، أما أن يكتب الرسائل الشاعرية ويطلق التصريحات الحمائمية، فهذا لا معنى ولا قيمة له في السياسة، التي تقوم على الوقائع، ولذلك فإن تقديم دحلان كوجه للحوار هذا يعني منذ البداية أن الطرف الآخر لا يريد حوارا، وإنما يريد صنع الأزمات، ولو طرح الرئيس محمود عباس لنا محمد دحلان للحوار فهذا يعني أنه لا يريد حواراً".