باكستان تستدعي السفير الأفغاني للاحتجاج على تهديدات "كرزاي"

مفكرة الإسلام: في تطور جديد على صعيد الأزمة التي أشعلها تهديد الرئيس الأفغاني بملاحقة مقاتلي طالبان داخل الأراضي الباكستانية، استدعت إسلام أباد، اليوم الاثنين، سفير أفغانستان لديها للاحتجاج على تصريحات كرزاي.
وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية محمد صديق أنه تم استدعاء السفير الأفغاني إلى وزارة الخارجية؛ حيث جرى "الاحتجاج بقوة على تصريحات الرئيس كرزاي".
وتعهد صديق بأن تدافع باكستان عن "سيادتها على أراضيها"، معربًا عن أمله في ألا تكون تصريحات كرزاي "تكرارًا للعبة التي تقضي بتخلي أفغانستان عن مسئولياتها عبر اتهام الآخرين" بحسب وكالة فرانس برس.
تهديدات كرزاي:
وهدد الرئيس الأفغاني المدعوم من الاحتلال حميد كرزاي، أمس بشن هجمات ضد مقاتلي طالبان في الأراضي الباكستانية، زاعمًا أن بلاده تملك حق القيام بذلك "دفاعًا عن النفس".
وقال كرزاي في مؤتمر صحافي في كابول: "عندما يعبرون (الطالبان) الحدود من باكستان لمهاجمة وقتل قوات الأمن الأفغانية وجنود التحالف؛ فإن ذلك يعطينا حق الدخول إلى تلك المناطق والقيام بالمثل" كما قال.
وهدد كرزاي، بشكل مباشر، زعيم طالبان الملا محمد عمر وزعيم طالبان في باكستان "بيت الله محسود". وقال: "يجب أن يعلم بيت الله محسود أننا سنطارده ونضربه في منزله".
وتعهد محسود بمواصلة الجهاد في أفغانستان فيما يجري مفاوضات سلام مع الحكومة الباكستانية الجديدة تسببت في إثارة غضب واشنطن وكابول.
باكستان تحذر من التدخل في شئونها الداخلية
وفي أول رد فعل من قبل إسلام أباد على تهديد كرزاي، أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني، الأحد، أن بلاده لن تسمح لأي شخص بالتدخل في شئونها الداخلية.
وقال جيلاني في تصريحات تليفزيونية: "لن نتدخل في الشئون الداخلية لأي بلد ولن نسمح لأحد بالتدخل في شئوننا".
وشدد على أن "مثل هذه التصريحات لا تساهم في تحسين العلاقات بين البلدين".
وجاء تهديد كرزاي بعد أيام من غارة جوية نفذتها قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة على منطقة القبائل على الحدود مع أفغانستان. وهي الغارة التي أدت إلى مصرع 11 جنديًّا باكستانيًّا.
كما يأتي بعد يوم من فرار أكثر من 1100 سجين من بينهم مئات من مسلحي طالبان من سجن في مدينة قندهار، معقل حركة طالبان، في هجوم نوعي شنه مقاتلو الحركة.