وفد عسكري أمريكي في مصر للمساعدة في تدمير أنفاق غزة
مفكرة الإسلام: في إطار التحركات الأمريكية لإحكام الحصار المفروض على قطاع غزة، زار وفد عسكري أمريكي، اليوم الاثنين، منطقة الحدود بين مصر وقطاع غزة ضمن برنامج لمساعدة المصريين على كشف الأنفاق الموصلة إلى القطاع.
وضم الوفد 20 فرداً بينهم 18 مهندسًا قاموا بتجربة أجهزة أمريكية لكشف الأنفاق تسلمتها مصر بعد تدريب عدد من المصريين على استعمالها في الولايات المتحدة في وقت سابق.
ومن المتوقع، حسبما أوردت وكالة رويترز، أن يستمر عمل الفريق العسكري الأمريكي في منطقة الحدود بين خمسة أيام و15 يومًا. ومنذ بداية العام الحالي زار مسئولون أمنيون في السفارة الأمريكية بالقاهرة وأعضاء في الكونجرس الأمريكي المنطقة.
وتضغط "إسرائيل" والولايات المتحدة على مصر منذ سنوات لمنع التهريب إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه "إسرائيل" حصارًا شديدًا منذ أن سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قبل عام.
وحدة مصرية خاصة لتدمير الأنفاق
وفي أواخر مارس، زعمت صحيفة صهيونية أن الجيش المصري شكل وحدة خاصة لرصد وتدمير الإنفاق المستخدمة لتهريب الأسلحة والمتفجرات من سيناء إلى قطاع غزة.
وقالت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلاً عن مسئولين عسكريين: من المتوقع نشر أنظمة أمريكية الصنع لرصد الأنفاق على طول محور صلاح الدين لتستخدمها القوات المصرية في تدمير الأنفاق.
وزعم مسئولون عسكريون صهاينة أن المصريين يعملون لتشكيل فريق صغير من قوات النخبة مهمتهم الدخول إلى الأنفاق وزرع متفجرات داخلها وتدميرها، وحتى الآن كانت القوات المصرية تدمر مداخل الأنفاق فقط حين اكتشافها.
وبحسب الصحيفة، فقد تلقت الوحدة الجديدة تدريبات على أيدي مهندسين أمريكيين زاروا الأراضي المحتلة مؤخرًا وتجولوا في محور صلاح الدين، واجتمع الفريق مع أعضاء في وحدة الهندسة التابعة للجيش الصهيوني ثم مرروا لاحقًا معلومات حيوية مطلوبة لرصد الأنفاق إلى القوات المصرية.
واشنطن تدرب جنودًا مصريين:
وقبل أيام، أماطت مصادر صحافية عبرية اللثام عن قيام الولايات المتحدة، حاليًا، بتدريب جنود مصريين على تحديد مواقع الأنفاق الممتدة أسفل الحدود بين قطاع غزة والأراضي المصرية.
والهدف من وراء هذا الإجراء هو اكتشاف هذه الأنفاق وتدميرها في مسعى لتحسين قدرة الجيش المصري على منع عمليات تهريب الأسلحة من سيناء إلى قطاع غزة؛ وذلك لمنع استخدامها في هجمات المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني.
وقالت صحيفة "هاآرتس" الصهيونية في عدد يوم الأربعاء الماضي: إن دفعة ثانية من الجيش المصري أكبر من الأولى ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة لتلقي التدريبات التي تتم في قاعدة عسكرية للجيش الأمريكي بولاية تكساس.
ويطلع الجنود المصريون، خلال هذه التدريبات، على سبل استخدام معدات تقنية متطورة تختص بالعثور على الأنفاق وتدميرها.
من جهته، يرى رئيس قسم الأبحاث في مخابرات جيش الاحتلال أن هناك تحسنًا في الجهود المصرية على طول الحدود لمنع تهريب الأسلحة. لكنه وصف الأداء المصري في هذا الإطار بأنه نقطة في بحر وأن التهريب لا يزال مستمرًّا.
وتضع "إسرائيل" موضوع تهريب الأسلحة ضمن النقاط الأساسية في محادثاتها مع مصر المتعلقة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة؛ حيث تعتبره شرطًا "إسرائيليًّا" أساسيًّا لتحقيق هذا الهدف الذي تماطل فيه "إسرائيل".
وفي ظل الحصار المطبق على قطاع غزة، أصبحت الأنفاق هي المتنفس الوحيد لأهالي القطاع، وتجاوزت فائدتها مجرد تهريب الأسلحة، إلى تهريب بعض البضائع التجارية والحياتية الضرورية لأهالي القطاع.