رايس تطالب من بيروت بحل نزاع مزارع شبعا المحتلة
مفكرة الإسلام : طالبت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس الأمم المتحدة ببذل المزيد من الجهود لحل النزاع بشأن مزارع شبعا اللبنانية المحتلة من قبل "إسرائيل".
وسبق للبنان أن طالب بتسليم مزارع شبعا إلى الأمم المتحدة كمرحلة انتقالية إلى حين يجري ترسيم للحدود بين لبنان وسوريا.
وكان رئيس الوزراء "الإسرائيلي" إيهود أولمرت قد أعلن عن رغبته في بدء مفاوضات سلام مع لبنان على غرار تلك التي تجريها مع سوريا بوساطة تركية.
ويتخذ حزب الله مزارع شبعا حجة ومبرر لحمل السلاح خاصة بعد المأزق الكبير الذي تفجر في وجه المعارضة اللبنانية إثر اغتيال رفيق الحريري عام 2005 وانسحاب الجيش السوري في أبريل من العام نفسه، وهي المقدمات التي دفعت الحزب إلى خطف الجنديين "الإسرائيليين" في يوليو من عام 2006 حيث مهد هذا الاختطاف إلى حرب يوليو التي كان الهدف المباشر منها إعادة إنتاج حزب الله وسلاحه مرة ثانية.
وقالت رايس لسليمان خلال زيارة مفاجئة إلى بيروت استمرت عدة ساعات أمس: "نحن داعمون لرئاستكم وحكومتكم".
كما قالت رايس – بحسب BBC - إنها "تعبر عن دعم الولايات المتحدة للديمقراطية اللبنانية، والسيادة اللبنانية، وتدعم الحوار حول كيفية تقديم الولايات المتحدة الدعم لمؤسسات لبنان الحر".
وحول ما إذا كانت العلاقات بين البلدين متدهورة قالت رايس: "لا اعتقد أن هناك ضغائن بين لبنان والولايات المتحدة، بل على العكس، الولايات المتحدة لعبت دوراً رئيسياً في المساعدة على إنهاء الحرب عام 2006".
واتخذت الولايات المتحدة موقفاً سلبياً إزاء الانقلاب الذي قام به حزب الله الشيعي المدعوم من إيران على الحكومة اللبنانية، فيما أفاد تقرير استخباراتي أوروبي أن مشكلة سلاح حزب الله لن تحل محلياً ولكن من خلال المفاوضات السرية بين واشنطن وطهران، والتي وصلت في مراحل متقدمة إلى موافقة طهران على نزع سلاح حزب الله مقابل سحب الولايات المتحدة بعض وحدات اسطولها البحري من الخليج.
كما التقت رايس برئيس الوزراء اللبناني المكلف فؤاد السنيورة، ورئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الأغلبية البرلمانية سعد الحريري وعدد من قادة تيار الرابع عشر من آذار.
وتعتبر رايس أرفع مسؤول أمريكي يلتقي مع سليمان منذ تسلمه مقاليد الرئاسة في لبنان الشهر الماضي.
كما أنها أول زيارة لها لبيروت منذ الحرب التي اندلعت بين حزب الله و"إسرائيل" في 2006.
وأوضحت رايس أنها لن تعلن عن مساعدات اضافية، اقتصادية أو عسكرية، إلى لبنان.