أهالي المعتقلين الإسلاميين بموريتانيا يتهمون السلطات بتعذيبهم
مفكرة الإسلام: تواصلت الاتهامات للسلطات الموريتانية بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون الإسلاميون, حيث طالب أهالي المعتقلين بوقف عمليات التعذيب التي يتعرض له أبناؤهم في قاعدة عسكرية بوسط العاصمة الموريتانية نواكشوط.
وتجمع عدد من أهالي المعتقلين أمام قصر العدالة بنواكشوط مطالبين بتحقيق العدالة لأبنائهم، وأعربوا عن خيبة أملهم من القضاء, طبقا للجزيرة نت.
وتعتقل السلطات الموريتانية حوالي خمسين إسلاميا، اتهمت نحو ثلاثين منهم "بتكوين تنظيم مسلح والتحضير لعمليات قتل وتخريب", كما اتهمت بعضهم أيضا "بقتل فرنسيين والهجوم على سفارة إسرائيل في نواكشوط".
وقالت آمنة بنت يبه والدة المعتقل أمم ولد: إن معلومات استقاها أهالي المعتقلين من المحامين تقول إن أبناءهم يتعرضون لتعذيب بشع ويعيشون ظروفا غاية في الصعوبة والمأساوية.
وأضافت: "نحن نطالب فقط بمعاملة أبنائنا وذوينا كسجناء لهم حقوق ولا شيء أكثر من ذلك".
وكان السجناء قد سربوا رسالة من داخل ثكنة عسكرية اعتقلوا داخلها ذكروا فيها ما تعرضوا له من صنوف وأنواع التعذيب.
وأكدوا أن الظروف لا تزال على حالها حتى بعد إحالتهم للقضاء, وأضافوا: "فالضوء مسلط ليلا ونهارا ولا زيارات ولا يسمح برفع الصوت ولو بالقرآن وبعض السجناء لا يزال في زنزانته الانفرادية، والطعام المقدم لا يصلح علفا للحيوان".
كذلك أعلنوا خلال الرسالة أنهم دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام لن يرفع قبل تحقيق مطالبهم.
مطالبات حقوقية
تأتي تلك الاتهامات في وقت طالبت فيه منظمة العفو الدولية السلطات الموريتانية بالإسراع بفتح تحقيق قضائي في اتهامات التعذيب وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.
وأعربت المنظمة عن قلقها إزاء ممارسة التعذيب بحق هؤلاء المعتقلين الإسلاميين، مشيرة إلى أن ضحايا هذه الممارسات تقدموا بشكاوى إلى وكيل النيابة العامة، ولكن الأخير لم يتخذ أي إجراء ضد المشتبه في ارتكابهم هذه التجاوزات.
كما انتقدت منظمة المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان تلك الممارسات، وقالت: إنها تلقت تأكيدات من مصادر مختلفة تؤكد أن التعذيب لا يزال ممارسا في مخافر الاحتجاز.