مفتشو وكالة الطاقة يصلون دمشق للتحقق من عدم وجود أنشطة نووية
مفكرة الإسلام: يبدأ اليوم مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية زيارة رسمية إلى سوريا, بغرض التحقق من مزاعم روجت لها الولايات المتحدة الأمريكية بأن الموقع الذي قصفته إسرائيل في سبتمبر الماضي كان مفاعلاً نوويًا سريًا أقامته سوريا بمساعدة من كوريا الشمالية.
وتستغرق زيارة الوفد المكون من أربعة أفراد برئاسة نائب مدير الوكالة أولي هيانونن ثلاثة أيام [من الأحد إلى الثلاثاء], يتحقق خلالها الوفد من صحة المزاعم ببناء منشأة نووية بموقع "الكبر" شمال شرق البلاد وسط تعتيم إعلامي متفق عليه بين دمشق وبيونج يانج. بحسب "بي بي سي".
وكانت إسرائيل قد قصفت الموقع السوري في سبتمبر الماضي, زاعمة أنه منشأة نووية, فيما شددت دمشق أكثر من مرة على أن الموقع الذي قصفته المقاتلات الإسرائيلية كان منشأة عسكرية غير نووية.
وقال الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة للكويت: "سوريا هي التي دعت وفد الوكالة الذرية آملاً أن يتوجه هذا الوفد إلى سوريا ويزور الموقع".
وكان المحلل السوري إبراهيم دراجي قد قال:إن "الزيارة المرتقبة لفريق الوكالة تمت بموافقة سورية تامة, والغرض هو إثبات كذب المزاعم الأمريكية والإسرائيلية ومن أجل نزع فتيل أية مواجهة يريدها البعض بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية".
شروط سورية:
وقد أكدت دمشق على لسان رئيسها بشار الأسد في وقت سابق من الشهر الجاري قبل وصول الوفد بأن الاتفاق لا يتضمن مواقع أخرى, فيما يقتصر دور الوفد على التفتيش بموقع "الكبر" فقط الذي قصفه الطيران الإسرائيلي سبتمبر الماضي ولن يطال مواقع أخرى طالبت الولايات المتحدة فتحها للمفتشين.
وشكّك محمد البرادعي مدير الوكالة في إمكانية العثور على شيء بموقع "الكبر" السوري, منتقدًا الولايات المتحدة لعدم إخطارها الوكالة بالمعلومات الخاصة بالمفاعل النووي المزعوم.
وقال البرادعي في تصريح صحافي: "أشك في أننا سنعثر على أي شيء هناك الآن، هذا بافتراض أنه كان هناك أي شيء في المقام الأول".
سيناريو ضرب العراق:
من جانب آخر, اتهم الرئيس السوري واشنطن بممارسة ضغوط على دمشق وقال: "أغلب البلدان تعرف ماهية المشاكل بين سوريا والولايات المتحدة، والأمريكيون يحاولون دائمًا وضع أفخاخ لسوريا وهذه هي الحقيقة".
ولتأكيد الرفض السوري لأية عملية تفتيش أخرى أوضح المحلل دراجي أن سيناريو استهداف العراق الذي كان قد بدأ أيضًا بذريعة الكشف عن أسلحة دمار شامل لم يثبت وجودها.
وأضاف: "لم يغير هذا من طبيعة السيناريو الذي رسم للعراق والذي ما زالت الولايات المتحدة حتى الآن تسعى لإكمال تفاصيله، وقد سخرت أمريكا بعض رجال فرق تفتيش الوكالة للقيام بأعمال تجسس استخبارية في العراق.