المعارضة تمهل السنيورة 48 ساعة لتشكيل الحكومة .. والسنيورة يعتبرها "محاولة للتهويل"

مفكرة الاسلام: رفض رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة مهلة الـ 48 ساعة التي حددتها قوى المعارضة بزعامة "حزب الله" لتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدًا أنها لا تعدو أن تكون "محاولة للتهويل".
وأكد السنيورة أن الكلام في شأن مهلة 48 ساعة محاولة للتهويل، معتبرًا أن الأكثرية مصممة على تكليفه بتأليف الحكومة.
وذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية في عددها الصادر صباح اليوم السبت أن قيادات المعارضة أجرت تقييمًا شاملاً لما آلت إليه الأمور بعد مرور شهر على توقيع اتفاق الدوحة، وقررت في ضوء سلسلة اجتماعات مكثفة إعطاء مهلة محددة لا تتجاوز 48 ساعة؛ أي عطلة نهاية الأسبوع، قبل الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة.
وكُلِّف السنيورة من قبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان بتشكيل الحكومة الجديدة منذ 23 يومًا؛ تنفيذًا لاتفاق الدوحة الذي وُقع في 21 مايو الماضي إلا أن العراقيل التي تضعها المعارضة بشأن توزيع الحقائب الوزارية السيادية ومنها وزارات الدفاع والمالية والاتصالات أدت إلى تأخير ولادة الحكومة فيما لم تنقطع الاتصالات السياسية واللقاءات بين الأطراف اللبنانية سعيًا وراء تشكيلة ترضي الجميع.
تذليل العقبات أمام تشكيل الحكومة:
إلا أن السنيورة شدد على استمرار العمل لتذليل كل العقبات التي تعترض تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لافتًا إلى أن موقفه في هذا الموضوع يتطابق مع موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وبعد لقائه الرئيس سليمان، أشار السنيورة، حسبما أوردت فضائية "LBC" اللبنانية، إلى أن اتفاق الدوحة حدد بوضوح عدد الوزراء لكل من فريقي الأكثرية والأقلية، وذلك بـ 12 وزيرًا للمعارضة و16 للموالاة، مؤكدًا أنه ما من حقيبة حكر على طائفة أو شخص معين.
ودعا السنيورة جميع الفرقاء اللبنانيين إلى التعاون من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة لما لهذا الأمر من انعكاس ايجابي على مصلحة اللبنانيين جميعًا.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن أوساط مقربة من السنيورة قولها: إن الأخير ليس بوارد عنده الاعتذار عن عدم تمكنه من تشكيل الحكومة ما دام كرئيس مكلف يتولى المهمة بطلب من أكثرية نيابية.
وتوقعت الصحيفة وصول مبعوث قطري إلى بيروت اليوم للمشاركة في البحث عن مخارج لأزمة تشكيل الحكومة انطلاقًا من اتفاق الدوحة الذي رعته دولة قطر الشهر الماضي وكانت أولى نتائجه الإيجابية انتخاب ميشال سليمان رئيسًا للجمهورية في 25 مايو الماضي.
قباني: المهلة خارجة عن النصوص الدستورية
من جانبه، قال النائب محمد قباني، عضو كتلة المستقبل: إن مهلة الـ 48 ساعة التي أعطتها المعارضة للرئيس فؤاد السنيورة لتشكيل الحكومة، خارجة عن التقاليد والنصوص الدستورية.
ورأى قباني في هذه المهلة محاولة لإجهاض باقي بنود اتفاق الدوحة بعد تنفيذ البند الأول منه.
وأكد قباني أن الرئيس السنيورة كُلف من قبل الأكثرية النيابية ومن يستطيع إعادة النظر بتكليفه هو الأكثرية البرلمانية، مشددًا على أنه لا يوجد نصوص قانونية ودستورية تدعم مطلب المعارضة لا في لبنان ولا في غيره من الدول.