حماس تتمسك بشروطها للإفراج عن "شاليط"

مفكرة الاسلام: اشترطت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عدة شروط أساسية لإتمام صفقة تبادل الجندي الأسير لديها جلعاد شاليط بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية, مؤكدة أن الحركة لن تتنازل عن تلك الشروط.
وكانت حركة حماس قد أسرت الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في العام 2006 إثر سيطرتها على قطاع غزة.
وقال محمود الزهار القيادي بالحركة: "إن أول الخطوط العريضة التي تطالب بها "حماس"، هو أن تلغي "إسرائيل" القانون الذي توارثه قادة وزعماء الاحتلال والقاضي بعدم الإفراج عن أي أسير فلسطيني على أيديه دماء "إسرائيلية". بحسب المركز الفلسطيني للإعلام.
مذكرًا بأن كل زعماء وجنود ورجال ونساء الاحتلال جميعًا أيديهم ملطخة بدماء الشعب الفلسطيني، داعيًا "لوقف المسرحيات والمناورات الإعلامية في مطالبة المحكمة الصهيونية من قبل الصهاينة بعدم الإفراج عن هذه الفئة من الأسرى".
وقال الزهار خلال لقاء عقده مساء السبت مع عدد كبير من مثقفي ووجهاء وأعيان محافظة رفح: إن الأمر الثاني ذا الأهمية الكبرى فهو الفئة التي تطالب "حماس" بالإفراج عنها من السجون، وهم الأسرى ذوو الأحكام المؤبدة المتكررة والذين أمضوا عشرات السنين خلف القضبان.
ويوجد الآن في السجون الإسرائيلية ما يقرب من 11 ألف أسير, ما بين نساء وأطفال وشيوخ, في حين ذكرت إحصائية لوزارة الأسرى والمحررين أن عدد المعتقلين منذ بدء الاحتلال في العام 1948 بلغ حوالي 800 ألف مواطن, أي ما يقارب ربع عدد المواطنين الفلسطينيين, وهي أكبر نسبة معتقلين في العالم.
واشترط الزهار شرطًا توثيقيًا لإتمام صفقة تبادل الأسرى, حيث قال مساء أمس: "ثالث هذه الخطوط هو تصديق رئيس الوزراء الصهيوني على تنفيذ هذه الصفقة، وإلا فإنه يتحمل المسئولية الكاملة عن فشل إتمامها, وعليه أن يواجه هذا الأمر مع والدي الجندي الأسير".
والد شاليط يطالب بالإبقاء على حصار غزة حتى الإفراج عن ولده:
وتأتي تلك التصريحات في الوقت الذي طلب فيه والد الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط من المحكمة الإسرائيلية العليا إبقاء الحصار على قطاع غزة ما لم يفرج عن ولده.
وبحسب قناة التليفزيون الإسرائيلية العامة فقد طلب نعوم شاليط من المحكمة منع الحكومة من الموافقة على إعادة فتح المعابر الحدودية بين قطاع غزة وبين إسرائيل ومصر ما لم يحدث هذا التقدم كما ذكرت.
وقد أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء في حكومة حماس أن هناك تعنتًا من الجانب الإسرائيلي في إبرام صفقة شاليط, مشيرًا إلى عزمه إنهاء القضية لتحرير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مشددًا على "أن استحقاقات التهدئة تختلف عن استحقاقات شاليط, وهي إطلاق سراح أسرى فلسطينيين في سجون الصهيونية".
وأضاف أنه "تم تقديم لائحة للمصريين تضم 450 اسمًا من أصل ألف أسير فلسطيني مقابل الجندي شاليط، وعلى الإسرائيليين الموافقة عليها لإنهاء القضية"، مؤكدًا للصهاينة أن قادتهم "هم من يقفون في وجهة إنهاء هذه القضية من خلال رفضهم للمطالب الفلسطينية".
فيما أعلن محامو نعوم شاليط أنهم وجهوا رسالة إلى المدعي العام الإسرائيلي للاحتجاج على كون التهدئة لا تشمل مصير الجندي الأسير.