بعض بنودها سرية .. صفقة تبادل أسرى بين "إسرائيل" و"حزب الله"
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر صحافية عبرية عن توصل "إسرائيل" وتنظيم "حزب الله" الشيعي اللبناني إلى صفقة لتبادل الأسرى تشتمل على أكثر من 10 بنود، يُحظر نشر بعضها.
وقالت صحيفة "هاآرتس" في عددها الصادر الخميس إنه من المقرر أن تُطرح هذه الصفقة للمصادقة خلال جلسة حكومة الاحتلال يوم الأحد المقبل. وعقب إقرارها، يُتوقع وصول الوسيط الألماني، غيرهارد كونراد، أو أحد أفراد طاقمه للحصول على توقيع ممثلي الحكومة.
وسيتوجه، بعد ذلك، إلى بيروت لأخذ توقيع "حزب الله" على الصفقة، والذي يتوقع أن يكون أحد مساعدي الأمين العام للحزب "حسن نصر الله".
وتشير التقديرات الصهيونية إلى أنه بعد أسبوع أو أسبوعين من التوقيع سيتم إنجاز الصفقة.
ونقلت الصحيفة العبرية عن رئيس جهاز "الموساد"، مئير دغان، أن هناك معلومات استخبارية، تستند إلى تقرير مسموع موثوق به، تؤكد أن الجنديين الأسيرين لدى "حزب الله" الداد ريغيف وايهود غولدفاسر، هما في عداد الأموات.
وأعربت مصادر سياسية "إسرائيلية" عن خشيتها من قيام "حزب الله" بطرح مطالب جديدة في صفقة تبادل الأسرى، لافتةً إلى أن "حزب الله" تابع بشكل حثيث تردد رئيس الحكومة "الإسرائيلية" إيهود أولمرت، ومن الممكن أن يرد على ذلك بتأخير إنجاز الصفقة من جانبه.
وكان أولمرت قد كشف عن عزمه تجميد عملية تبادل الأسرى في محادثات أجراها، مساء الثلاثاء، مع زوجة أحد الجنديين الأسيرين.
يذكر أن عدد أسرى "حزب الله" لدى "إسرائيل" لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، ويعتبر سمير القنطار ويحيى سكاف من أبرز هؤلاء الأسرى.
صفقات سابقة:
وحصلت عمليات سابقة لتبادل الأسرى سابقة برعاية ألمانية. وتمت آخر عمليات التبادل في أكتوبر من العام 2007 وشملت اللبناني حسن نعيم عقل وجثتي عنصريْن من "حزب الله" في مقابل جثة مغتصب صهيوني ومعلومات عن "قضايا إنسانية" تتعلق بالطيار الصهيوني "رون أراد" الذي فُقد في لبنان في العام 1986.
وفي العام 2004، رعت ألمانيا كذلك عملية تبادل للأسرى شملت مقايضة 400 أسير لبناني وعربي برجل أعمال صهيوني وجثث ثلاثة جنود أسرهم "حزب الله" العام 2000.
وأعادت "إسرائيل"، بداية الشهر الجاري، إلى "حزب الله" الأسير نسيم نسر بعدما أمضى عقوبته بتهمة التجسس لـ "حزب الله". وأعاد "حزب الله"، بدوره، إلى الكيان الصهيوني أشلاء جنود قُتلوا في حربها الأخيرة على لبنان في صيف 2006.
وتكشف صفقات تبادل الأسرى بين "إسرائيل" و"حزب الله" عن حجم التعاون والترتيب بين الجانبين، في الوقت الذي يتشدق فيه "حزب الله" الشيعي بمواجهة "إسرائيل" متلاعبًا بالقضية الفلسطينية التي يستغلها للترويج له ولداعمته الرئيسية إيران.