مصدر أوربي: العلاقات السورية - الإيرانية غير مستقرة
مفكرة الإسلام : قال مصدر دبلوماسي أوربي أن العلاقات السورية - الإيرانية "غير مستقرة"، مؤكداً على أن هذهالعلاقات "ظرفية لا استراتيجية" كما يدّعي الطرفان.
وأشار المصدر – بحسب وكالة آكي الإطالية للأنباء - إلى اختلافات في وجهاتالنظر بين البلدين من شأنها إضعاف تحالفهما، إلا أنه استبعد أن تؤثر هذه الخلافاتعلى تحالفهما في القريب العاجل.
وقال "ليست غامضة القواسم المشتركةبين سوريا وإيران، بدءاً من عدائهما المشترك للنظام العراقي السابق، والخوف منالنظام البعثي طوال نحو أربعة عقود، مروراً بالمصالح المشتركة لكل دولة في تحالفهامع الأخرى منذ ثمانينات القرن الماضي، وحاجة كل منهما للآخر في إطار الظروفالإقليمية السائدة، وصولاً إلى وجود عدو مشترك (الولايات المتحدة) اعتبرهما محور شر (إيران) وداعمة للإرهاب (سورية)، وصار التحالف بينهما ضرورياً بل دفاعاً عن الوجودوالاستمرار أمام التهديدات التي يواجهها كل من النظامين إقليمياًوعالمياً".
وكانت "إسرائيل" قد اشترطت على سوريا فك تحالفها مع إيران مقابل الانسحاب من الجولان، كما صرح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مؤخراً بأن على سوريا أن تنأى بنفسها عن إيران, إلا أن سوريا قالت أن علاقاتها مع إيران ليست مجالاً للمساومة.
وأكد المصدر "لاشك بأن هناك خلافات في وجهات النظر بينالبلدين، خاصة فيما يتعلق بالعراق، والموقف من الصلح السوري "الإسرائيلي"، والموقف منأوربا، ومن شأن هذه الخلافات إضعاف تحالفهما يوماً ما، ولكن قبل ذلك من غير الحكمةافتراض أن هذه العلاقات ستتحول إلى تناقضات أو أنها ستؤثر على تحالفهما سلباً فيالقريب العاجل، لكنها بالتأكيد تشكل بؤراً قابلة للتطور ولتوسيع شقةالخلاف".
وأوضح "فشلت التوقعات بتراجع العلاقة بعداغتيال عماد مغنية (منتصف فبراير)، المسؤول العسكري السري البارز في حزب اللهاللبناني، ورجل إيران القوي في المنطقة، ولم تهتز العلاقة بين البلدين، رغم أنسوريا رفضت السماح للاستخبارات الإيرانية بالمشاركة في التحقيق بالاغتيال".
وأضاف"ثم فشلت التوقعات أيضاً بعد إعلان سوريا عن بدء مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل"، التيتراها إيران (الشر الأكبر) ولم تهتز العلاقة، بل أعلن وزير الدفاع السوري ونظيرهالإيراني الأسبوع الماضي عن تعاون إيراني عسكري غير محدود وتجديد اتفاقية الدفاعالمشترك الموقعة عام 2006".
العلاقات الاقتصادية:
يشار إلى أن حجم المشاريع الاستثماريةالإيرانية في سوريا بلغ حتى اليوم أكثر من 1.5 مليار دولار، مع ملاحظة أن الميزانالتجاري بين البلدين يميل لصالح إيران بنسبة أكثر من 95%. حيثأصبح عدد المشاريع الإيرانية في سوريا أكثر من 100 مشروع في المجالات الصناعيةوالتجارية والإنشائية والسياحية وحتى التعليمية. كما تستقبل سورية نحو 600 ألف سائحديني إيراني سنوياً.