بعد عودة قيادات الخارج ... مصر: تغييرات تنظيمية في الجماعة الإسلامية
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر داخل الجماعة الإسلامية في مصر، عن تغييرات تنظيمية وحركية تشهدها الجماعة حالياً، خصوصاً بعد إنهاء ملف معتقليها وعودة كوادرها من الخارج.
ونقلت صحيفة الرأي الكويتية عن المصادر أن "التغييرات الداخلية بالجماعة الإسلامية تفرضها وضعية قيادات الخارج حالياً ومعظمهم من المؤسسين الأوائل لها، وبالتالي فان تأثير وضعهم الحركي قد يفوق ويتعدى مكانة قيادات داخل مجلس شورى الجماعة الحالي، حيث بدأت هذه القيادات في العودة إلى مصر وإنهاء لجوئها السياسي إلى البلاد الأوروبية".
يذكر أن الجماعة الإسلامية المصرية أطلقت مبادرة تدعو لوقف العنف والعمليات المسلحة عام 1997، بعد صراع مع السلطات المصرية دام ما يقرب من عشر سنوات.
وأكدت المصادر أن "الأوضاع الحركية الجديدة لقيادات الخارج أدت إلى تجميد مجلس شورى الجماعة الخارجي، الذي كان يتولى في الأساس التخطيط لتحركات عناصر الجماعة أثناء اعتقال وحبس قيادات مجلس الشورى الحالي، فضلاً عن توفير التمويل اللازم للجماعة".
وومن جانبه أكد عصام دربالة القيادي في الجماعة وعضو مجلس الشورى أن "القيادات التي لاتزال في الخارج ستعود قريباً إلى القاهرة، خصوصاً الذين لايزالون ينتمون تنظيمياً إلى الجماعة وأعلنوا تأييدهم لمبادرة وقف العنف".
عودة حماد وانضمامه لـ "الشورى" :
وأشارت المصادر إلى عودة القيادي في الجماعة عبد الآخر حماد قبل أيام من ألمانيا إلى قريته الغنايم في أسيوط بعد 19 عاماً، موضحةً أن ثمة اتصالات تجرى حالياً مع حماد لعقد لقاء معه وقيادات الجماعة لمعرفة أوضاعه الجديدة وما إذا كان سيستمر في القاهرة أم سيعود لألمانيا مرة أخرى حتى يتم بحث مسألة انضمامه لمجلس شورى الجماعة من عدمه.
كما أوضح دربالة أن "عودة القيادي عبد الآخر حماد إلى أسيوط مع أسرته من دون أن يتم اعتقاله على غرار ما حدث مع القيادات السابقة، أثارت جدلاً داخل الجماعة حول ضرورة انضمامه إلى مجلس الشورى الحالي المشكل من مؤسسي الجماعة الأوائل بقيادة كرم زهدي وناجح إبراهيم".