مفكرة الإسلامالأرشيف · 2002 – 2016

مصادر حقوقية: امتهان المصحف الشريف وراء تفجر أحداث سجن "صيدنايا" السوري

4 دقائق قراءة نسخة أرشيفية

مفكرة الإسلام: أماطت مصادر حقوقية سورية اللثام عن السبب الذي أدى إلى تفجر أزمة سجن صيدنايا العسكري قرب دمشق، والتي سقط فيها عشرات القتلى من المعتقلين الإسلاميين، بحسب تقديرات جماعات حقوقية.

وأكدت اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن السبب وراء اندلاع احتجاجات المعتقلين الإسلاميين هو إقدام عناصر من الشرطة العسكرية السورية على امتهان المصحف الشريف ودوسه عدة مرات أمام أعين المعتقلين.

وأوضحت اللجنة، استنادًا إلى شاهد عيان اتصل بها من داخل سجن صيدنايا العسكري، أن شرارة الأحداث اندلعت عندما "وصلت قوة تعزيز إضافية من الشرطة العسكرية تقدر بـ 300 - 400 شرطي، وبدأت حملة تفتيش بطريقة استفزازية مهينة تخللتها مشادات كلامية مع المعتقلين السياسيين".

وأضافت اللجنة أن عناصر الشرطة العسكرية بدأوا عقب ذلك "بتصعيد الاستفزازات وقاموا بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين السياسيين الإسلاميين على الأرض والدوس عليها أكثر من مرة؛ مما أثار احتجاج المعتقلين الإسلاميين الذين تدافعوا نحو الشرطة لاسترداد نسخ المصحف الشريف منهم ففتح عندها عناصر الشرطة العسكرية النار وقتلوا تسعة منهم على الفور".

إثر ذلك، عمت الفوضى في سجن صيدنايا، خاصةً وأن المعتقلين كانوا قد تلقوا، خلال الأسابيع الماضية، تهديدات بمجزرة على غرار مجزرة "تدمر"؛ فبدأوا بخلع الأبواب على أقفالها وخرجوا للتصدي للشرطة العسكرية التي فتحت عليهم النار مجدداً؛ مما أوصل عدد القتلى إلى نحو 25 قتيلاً.

وبحسب المصدر نفسه، فقد تمكن المعتقلون الإسلاميون الغاضبون؛ نظرًا لكثرة عددهم، من توقيف عناصر الشرطة العسكرية واتخاذهم رهائن مع مدير السجن وأربع ضباط آخرين وخمسة برتبة مساعد أول؛ حيث استسلم جميع من بداخل السجن بعد أسر مدير السجن والضباط.

لكن بقية كتيبة الشرطة العسكرية المرابطة حول السجن مع التعزيزات التي وصلتهم فوراً قاموا بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية داخل السجن فهرب المعتقلون إلى سطح السجن وبقوا هناك حتى الساعة الثالثة بتوقيت دمشق.

وتقول اللجنة السورية لحقوق الإنسان إن السلطات الأمنية السورية استقدمت حوالي 30 دبابة ومدرعة بالإضافة إلى عدد كبير من قوات حفظ النظام ومكافحة الشغب المعززة بالقناصة والآليات والدروع؛ لاحتواء الموقف داخل سجن صيدنايا.

عملية تفاوض لتأمين حياة المعتقلين:

وأشارت اللجنة إلى أنه في حوالي الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت دمشق بدأت عملية تفاوض بين المعتقلين وقوات الأمن؛ حيث انتدب المعتقلون السجين سمير البحر (60 سنة) لنقل الرسائل المتبادلة بينهم وبين الأمن.

واستنادًا إلى المصادر نفسها، فقد كان مطلب المعتقلين الوحيد هو الحصول على وعد قاطع بعدم قتلهم في حال استسلامهم، وقدموا على ذلك دليلاً بحسن النية أنهم لم يستخدموا السلاح الذي وقع في أيديهم، وأنهم مسالمون وأنهم احتجوا فقط على الإهانات والإساءات التي يتعرضون لها.

إلا أن السلطات رفضت منحهم أي وعد بعدم قتلهم أو إيذائهم وطالبتهم بالاستسلام فوراً وإطلاق الرهائن، قبل التحدث في أمور أخرى. وهددت باقتحام السجن في حال استمر الرفض ودخوله بالقوة ولو أوقع ألف قتيل.

من جانبهم، رفض المعتقلون الإسلاميون تهديدات عناصر الشرطة، ونقلوا ذلك الرفض إلى المعتقل المراسل "سمير البحر"، والذي نقله بدوره إلى قوات الشرطة؛ فما كان منهم إلا أن قاموا بضربه وأخذوه في سيارة مصفحة بعيدًا عن السجن.

وأشارت اللجنة السورية لحقوق الإنسان إلى أن الاتصال انقطع بمصدرها داخل السجن عند الساعة الثالثة بعد الظهر بتوقيت دمشق.

السلطات السورية تخرج عن صمتها:

وحتى صباح اليوم الأحد، تجاهلت السلطات السورية أحدث سجن صيدنايا وتكتمت عليها ولم تصدر أي بيان توضح ما يحصل داخل السجن الذي يضم قرابة الثلاثة آلاف معتقل إسلامي دون بقية المعتقلين على خلفيات جنائية.

إلا أن السلطات السورية خرجت عن صمتها، ظهر اليوم؛ حيث نشرت وكالة الأبناء السورية الرسمية خبرًا مقتضبًا أدرج الأحداث ضمن "إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا".

وجاء في خبر الوكالة السورية: "أقدم عددٌ من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب على إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام في سجن صيدنايا واعتدوا على زملائهم وذلك في الساعة السابعة من صباح يوم السبت أثناء قيام إدارة السجن بالجولة التفقدية على السجناء" على حد زعمها.

وأضافت أن الأمر استدعى "التدخل المباشر من وحدة حفظ النظام لمعالجة الحالة وإعادة الهدوء للسجن وتنظيم ضبوط بحالات الاعتداء على الغير وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

مناشدة عاجلة للرئيس السوري:

من جانبها، وجهت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مناشدة عاجلة للرئيس السوري بشار الأسد طالبته فيها بإصدار أوامر بوقف هذه المجزرة بحق معتقلين مسالمين ووقف الإساءات والاستفزازات لمشاعر ومقدسات الشعب السوري.

كما توجهت المنظمة بمناشدة عاجلة أخرى "لكل أصدقاء حقوق الإنسان في سورية وللمجموعات والمنظمات الإنسانية وللأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" وأمين عام الجامعة العربية "عمرو موسى" للعمل الفوري على وقف هذه المجزرة التي يمكن أن تطال الآلاف من خيرة أبناء الشعب السوري".

نُشر في اليوم نفسه

كل مواد 6 يوليو 2008
  1. بمباركة رئيس الوزراء.. افتتاح أكبر مسجد للطائفة الأحمدية بكنداافتتح ستيفن هاربر رئيس الوزراء الكندي, أمس السبت, أكبر مسجد للطائفة الأحمدية الخارجة عن الإسلام في غرب البلاد بتكلفة تقدر بحوالي 15 مليون دولار. وقد افتتح المسجد في كالغاري بمنطقة ألبرتا غرب كندا, فيما أطلق عليه القائمون على تأسيسه من أتباعالأمريكتان · 1 د قراءة
  2. خوفا من هيمنة الإسلام..إيطاليا تقرر إغلاق مسجد في نهاية أغسطس!أعلنت الحكومة الإيطالية اعتزامها إغلاق مسجد في نهاية أغسطس المقبل، في ظل تصاعد حدة الاضطهادات الأوروبية للإسلام والمسلمين في الآونة الأخيرة. فقد قرّر وزير الداخلية الإيطالي روبرتو مارونو ومسئولون بمدينة ميلانو إغلاق مسجد "فيالي يانير" بميلاأفريقيا وأوربا · 1 د قراءة
  3. تحذيرات عالمية من فيروس خطير قد ينتقل للأطفال أثناء الرضاعةكشف أطباء من فنلندا أن فيروس الورم الحليمي البشري من النوع 16 الشديد الخطورة والذي يرتبط بسرطان عنق الرحم، يمكن رصده في لبن الثدي الذي يجمع خلال الفترة المبكرة من ولادة امرأة لطفلها. وقالت المتخصصة في تشخيص وتحليل الأمراض في جامعة توركوز العلوم و صحة · 2 د قراءة
  4. الليمون...علاج فعال للآلام ومضاد للضغوط النفسية"رجيم الليمون"هو عنوان أحدث الكتب الفرنسية الطبية من إعداد الدكتور تيريزا شونج ومارتين أندريه، والكتاب يلقي الضوء على الفوائد العديدة لليمون؛ فوضع عصير نصف ليمونة في ماء دافئ يساعد على راحة القدمين خاصة بعد مشوار طويل أو الوقوف طول اليوم. كعلوم و صحة · 1 د قراءة
  5. تركيا: مؤشرات إلى احتمال نجاة حزب العدالة والتنمية من دعوى حظرهفاجأ عثمان باكسوت، أحد قضاة المحكمة الدستورية العليا، الجميع بإعلانه أن المحكمة ستحسم قرارها في قضية حظر حزب العدالة والتنمية خلال خمسة أسابيع، نافياً بناء أي من قضاة المحكمة قناعة من الآن حول الحكم الذي سيصدر. وأشار باكسوت إلى أن الاستقطابأفريقيا وأوربا · 2 د قراءة
  6. محكمة تركية تتهم قائديْن عسكرييْن سابقيْن بالتخطيط لقلب نظام الحكمقالت وسائل إعلام تركية، اليوم الأحد: إن محكمة تركية أذنت بالقبض على اثنين من كبار القادة العسكريين المتقاعدين وإيداعهما السجنَ. وأودع القائد السابق لقوات الأمن الداخلي شبه العسكرية "شينير اوريجور"، والقائد الأول السابق للجيش "خورشيد طولون" العالم العربي والإسلامي · 1 د قراءة

الإبلاغ عن خطأ أو مادة مخالفة

المادة: مصادر حقوقية: امتهان المصحف الشريف وراء تفجر أحداث سجن "صيدنايا" السوري