لجنة دولية تحذر من أوضاع مأساوية بالجولان المحتل

مفكرة الإسلام: أبدت اللجنة الخاصة المعنية بالتحقيق في الممارسات "الإسرائيلية" التي تمس حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة تخوفها من الوضع الإنساني الصعب في أراضي الجولان المحتل.
وأعربت اللجنة عن قلقها من محاولة "إسرائيل" طمس الهوية العربية السورية فيه, وإساءة سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" معاملة المعتقلين السوريين في سجونها, والعراقيل التي تفرضها على الزيارات بين الأسر.
وقد أنهت "إسرائيل" وسوريا منتصف الشهر الماضي جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بشأن وضع الاحتلال في الجولان, وذلك برعاية تركية, فيما وصفها مسئولون "إسرائيليون" وأتراك بأنها "إيجابية".
ويرى مراقبون أن هذه المحادثات غير ذات جدوى وتحتاجها "إسرائيل" لشئون داخلية متعلقة بالوضع السياسي الهش للحكومة الائتلافية, وتحتاجها سوريا لكسر العزلة الغربية.ويعللون ذلك بأن سوريا غير مستعدة لقطع تحالفها مع إيران, كما أن "إسرائيل" لا يمكنها أن تنسحب من الجولان.
اللجنة تدعو إسرائيل إلى التقيد بالالتزامات الشرعية:
وجددت اللجنة في بيان أصدرته في ختام زيارتها الميدانية السنوية للأراضي المحتلة دعوتها "إسرائيل" إلى التقيد بالالتزامات الشرعية التي تفرضها القوانين الدولية لحقوق الإنسان, مطالبة "إسرائيل" باتخاذ خطوات لمعالجة الانتهاكات الحالية لحقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل بما يتفق مع الأعراف الدولية.
وكانت اللجنة المؤلفة من ثلاثة أعضاء برئاسة بارساد كاريا وسام سفير سريلانكا الدائم في الأمم المتحدة التقت الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية وعددًا من المسئولين في وزارة الخارجية وممثلين عن مكاتب الأمم المتحدة بدمشق يوم الخميس الماضي.
كما زارت اللجنة مدينة القنيطرة والتقت محافظها وستة من الشهود حيث استمعت إلى شرح عن الوضع الإنساني الخطير في الجولان السوري المحتل من مصادرة سلطات الاحتلال لحرية التنقل والحركة لمواطني الجولان المحتل وخصوصًا منع المواطنين من زيارة أقاربهم في سورية وتأثير هذا الفصل في الأسر السورية.
وتسلمت اللجنة خلال هذه الزيارة تقارير عن سلسلة الإجراءات الاقتصادية التي تمارسها سلطات الاحتلال والتي تؤثر على حقوق الإنسان والحياة المعيشية للسكان تحت الاحتلال مثل فرض الضرائب العالية ومصادرة الأراضي وقلع الأشجار والحرمان من مصادر المياه وتخريب الأراضي الزراعية, بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه سكان الجولان المحتل في التعليم وخاصة استبدال مناهج التعليم العربية بمدارس عربية تحت الاحتلال بمناهج "إسرائيلية".