ديلي تليجراف: إيران تعكف على تصنيع سلاح نووي
مفكرة الإسلام: ذكرت صحيفة ديلي تليجراف البريطانية اليوم الاثنين أن إيران استأنفت تركيب معدات متطورة للغاية بمفاعلاتها الذرية تستخدم في الأصل في إنتاج الأسلحة.
وقالت الصحيفة: إن دبلوماسيين غربيين قالوا: إن إيران تهدف من وراء تركيب تلك المعدات إلى تطوير المخطط الذي تلقته من عبد القدير خان العالم النووي الباكستاني والذي باعها تفاصيل تصنيع قنابل ذرية في مطلع تسعينيات القرن الماضي.
وكان ديفيد أولبرايت المفتش السابق عن الأسلحة في الأمم المتحدة قد اتهم في تقرير نشر الشهر الماضي وكشفت الصحف الأمريكية بعض تفاصيله أن هناك تصاميم لرأس حربي صغير إلى حد يسمح بتثبيته على صاروخ بالستي وأن شبكة خان باعتها إلى كوريا الشمالية وإيران.
وكان خان الذي ما زال يعتبر في بلاده بطلاً وطنيًا أعلن في مطلع أبريل أنه تحمل وحده مسئولية بيع أسرار نووية "لإنقاذ" بلاده، وأكد بعد ذلك أنه اعترف تحت ضغط وإملاءات.
وأردف عبد القدير خان: "هذه الاتهامات تهدف فقط إلى الضغط على الحكومة في وقت تدرس إمكانية رفع العزلة المفروضة عليّ".
وأضافت الصحيفة اليوم الاثنين في تقرير لمحررها كون كافلين نقلاً عما قالت: إنها تقارير استخبارية حديثة ـ أن الحرس الثوري الإيراني الذي يشرف بشكل عام على برنامج إيران النووي أسس العديد من الشركات المدنية للعمل في تنفيذ البرنامج "الذي حجبت أنشطته عمدًا عن فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة".
وقالت: إن تلك الشركات أقيمت في ضواحي مدينة طهران العاصمة, وإنها تعكف على تركيب أجزاء أساسية من أجهزة الطرد المركزي المتطورة بي2, التي يمكنها تخصيب اليورانيوم بمعدلات أسرع مرتين أو ثلاث مرات من أجهزة الطرد المركزي الحالية من الجيل القديم بي1.
وأضافت الصحيفة أن برنامج التخصيب النووي المثير للجدل في منشأة نطنز وسط إيران يعتمد في عمله على أجهزة الطرد المركزي بي1, لكن علماء الذرة الإيرانيين تمكنوا مؤخرًا من إجراء تجارب ناجحة بالمنشأة على أحد النماذج الأولية لأجهزة الطرد المركزي.
وبحسب الصحيفة, فإن هذه التطورات أثارت قلق الخبراء الغربيين من أن إيران تواصل العمل في برنامجها الخاص بإنتاج أسلحة نووية على الرغم من إصرار طهران على أن نواياها سلمية.
خان ينفي بيعه تصاميم نووية لإيران أو كوريا الشمالية:
من جانب آخر نفى عبد القدير خان منتصف الشهر الماضي المزاعم التي ترددت عن قيامه ببيع تصاميم سلاح نووي متطور لإيران أو كوريا الشمالية.
وقال خان: "إن كل هذا كذب ولا يوجد شيء منه صحيح.. إنه مجرد هراء".
وفي الاتصال الهاتفي من مقر إقامته أضاف خان: "الدول الغربية هي المزود الحقيقي لهذه التكنولوجيا، وهي التي تبيعها وهي التي تتسبب في انتشار الأسلحة النووية".
وأردف العالم النووي الباكستاني الشهير: "لماذا لا ينشرون قصًصا مثيرة حول إسرائيل بهذا الشأن؟! لم لا نجد في الصحافة كلمة واحدة عن دور إسرائيل على صعيد انتشار الأسلحة النووية".