لوفيجارو: ساركوزي يفضل إتباع منهج جديد أكثر واقعية مع دمشق
مفكرة الإسلام:قالت صحيفة لوفيجارو الفرنسية إن زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لفرنسا والاستقبال الحار الذي ينتظر أن يخصصه له الرئيس نيكولا ساركوزي اليوم السبت يثيران جدلا واسعا في الأوساط الفرنسية.
وكان الرئيس السوري قد وصل إلى باريس في زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى له إلى فرنسا بعد سنوات من التوتر بين البلدين.
وأشارت الصحيفة إلى شجب اليسار الفرنسي والمنظمات غير الحكومية لهذه الزيارة, ونقلت عن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قوله إنه "مرتبك" بسبب هذه الزيارة.
وقد برر ساركوزي هذه الزيارة ورد على منتقديه بالقول إنها تحظى بمباركة حلفاء فرنسا بمن فيهم الولايات المتحدة.
وأشار, وفق ما نقلت لوفيجارو, إلى أن من يدعو الدول الواقعة على البحر الأبيض المتوسط إلى اجتماع لا يمكنه أن يستثني سوريا.
وتراجع مستوى العلاقات السورية الفرنسية منذ العام 2006, بعد اتهام الغربيين لدمشق بالمسؤولية عن اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري, ورغم ذلك فقد فضل ساركوزي إتباع منهج جديد أكثر واقعية مع دمشق خلافا للرئيس السابق جاك شيراك.
وكما قالت الصحيفة فإن ساركوزي حرص على أن يكون استقباله للأسد مواكبا للتطورات الإيجابية في السياسة السورية, مشيرة إلى المباحثات التي تجريها سوريا مع "إسرائيل" برعاية تركية واللقاء بين الأسد والرئيس اللبناني ميشال سليمان في باريس.
فباريس –حسب لوفيجارو- مقتنعة بأن عزل النظام السوري لن يزيده إلا انغلاقا على نفسه، ولذلك تراهن على إجراء حوار صريح مع هذا النظام الذي قالت إنه أثبت أنه محوري في تسوية أزمات الشرق الأوسط.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية السبت في ختام لقاء ساركوزي - الأسد أمس في العاصمة باريس أن الرئيس الفرنسي سيزور سوريا سبتمبر 2008