صحيفة: لو حوكم البشير دوليًا فسيحاكم قادة عرب آخرون بعده
مفكرة الإسلام: أعرب عدد من المحللين السياسيين عن قناعتهم بأنه لو تمكن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية مورينو اوكامبو من اتهام الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الاثنين على خلفية مزاعم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، فإن رؤساء وقادة دول عربية آخرين يمكن أن تتم ملاحقتهم قضائيًا في المستقبل.
وكان المدعي العام للمحكمة الدولية اوكامبو قد أعلن الخميس الماضي أنه سيقدم الاثنين المقبل إلى قضاة المحكمة ما زعم أنه أدلة جديدة على ارتكاب جرائم حرب في دارفور ويمكن أن يتهم الرئيس عمر البشير ضمن اللائحة الجديدة.
وأخبر المحلل السياسي المصري البارز ضياء رشوان من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية صحيفة "ديلي نيوز إيجيبت" الناطقة باللغة الإنجليزية: "لو نجحت المحكمة الجنائية الدولية في اتهام الرئيس السوداني بالفعل فلاشك أن رؤساء عرب آخرون سيتم جلبهم للمثول أمام المحكمة، لأن هذه سابقة هي الأولى من نوعها، ولو مرت فعلينتا أن نتوقع أي شيء".
وقال هاني رسلان الخبير في الشئون السودانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية: "إذا تم توجيه الاتهام للرئيس السوداني علانية فإن هذا سيعني حدوث تطورين خطيرين".
وأضاف رسلان في حديثه لنفس الصحيفة: "التطور الأول هو أن فرص تحقيق السلام في دارفور سيقضى عليها بالكامل وستحصل المجموعات المتمردة في دارفور على رسالة من المجتمع الدولي مفادها أن حكومة البشير في طريقها للسقوط".
وأردف هاني رسلان: "التطور الثاني هو أن شرعية النظام الحالي في الخرطوم ستتعرض لضربة قاتلة، وستتوالى الأحداث الداخلية في مناخ من التوتر خاصة في جنوب السودان ولاسيما مع اقتراب انتخابات عام 2009 مما يعرض السودان لخطر التقسيم، أو تنهار حكومة البشير بدون وجود البديل".
مخطط غربي لتسليط الضغط على حكام المنطقة سياسيًا
وتابع بقوله : "أولئك الذين أعطوا المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية معلومات تؤيد توجيه الاتهام للبشير أمام المحكمة لم يخدموا قضية دارفور، وإنما ساندوا المخطط الغربي القائم على تجاهل انتهاكات حقوق الإنسان الفعلية في العالم العربي واستغلال أمور أخرى لتحقيق مكاسب سياسية".
وقال ضياء رشوان: "الاتّهام الذي قد يوجه للبشير مرتبط بالجغرافية السياسية وميزان القوى السياسية في المنطقة، وسيجعل أي زعيم عربي معرضًا للملاحقة القضائية على المستوى الدولي من أجل مزيد من الضغط على نظام حكمه سياسيًا".
وأضاف: "هناك انتهاكات حقوق إنسان في العديد من البلدان والمناطق والأمريكيون والإسرائيليون يشتركون في الكثير منها، وهناك أيضًا مذابح وقعت في الكونجو وخلفت 1.5 مليون قتيل، ولم نسمع أي صوت، وبالتالي فمن المؤكد أن إثارة هذه الاتهامات بشأن السودان هدفها الضغط على دولة تمتلك مصادر وثروات ضخمة ولها وزنها الإقليمي".