الاتحاد الإفريقي يطالب مجلس الأمن بإرجاء إجراءات "الجنائية" بحق البشير
مفكرة الإسلام: طلب الاتحاد الإفريقي، اليوم الاثنين، من مجلس الأمن إرجاء إجراءات المحكمة الجنائية الدولية التي تستهدف الرئيس السوداني عمر البشير "لتجنب المساس" بعملية السلام في السودان.
جاء ذلك الطلب على لسان وزير الخارجية النيجيري "اوجو مادويكوي" في ختام اجتماع لمجلس السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي عُقد في "أديس أبابا" وخُصص لمسألة زيمبابوي.
وقال الوزير النيجيري في تصريح صحافي: "يطلب الاتحاد الإفريقي من مجلس الأمن إرجاء إجراءات المحكمة الجنائية الدولية بسبب ضرورة تجنب المساس بعملية السلام" في السودان.
وأضاف، حسبما أوردت وكالة فرانس برس: "نطالب بإرجاء يتطابق مع قواعد نظام (معاهدة) روما"، دون أن يكشف مادويكوي مدة الإرجاء التي يريدها الاتحاد الإفريقي.
وطالب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-أوكامبو، الأسبوع الماضي، في لاهاي قضاة هذه المحكمة بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير بزعم ارتكاب أعمال "إبادة" في دارفور.
وتقضي المادة رقم 16 من النظام الداخلي لمعاهدة روما التي أنشئت على أساسها المحكمة الجنائية الدولية بأنه "لا يمكن إجراء أي تحقيق أو ملاحقة ... خلال الأشهر الـ12 التي تلي موعد قيام مجلس الأمن بتقديم طلب إلى المحكمة بهذا الشأن".
وتابع وزير الخارجية النيجيري: "إن الاتحاد الإفريقي يطلب من المفوضية (الاتحاد الإفريقي) اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتشكيل لجنة تضم شخصيات إفريقية رفيعة المستوى خلال 30 يومًا ابتداءً من اليوم لبحث الوضع".
وأضاف: "نحث الحكومة السودانية على اتخاذ إجراءات فورية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور".
قرار أوكامبو "غير قابل للتطبيق":
من جانبه، أكد عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري السابق، أن قرار المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير "لا مستقبل له وغير قابل للتطبيق".
وقال الأشعل إن الدول الأعضاء بالمحكمة أو تلك الموقعة على اتفاق تعاون معها هي فقط الملزمة بتسليم الأشخاص الذين يتهمهم المدعي العام، أما الدول غير الأعضاء فليست ملزمة قانونًا بذلك.
ومعروف أن السودان ليست من بين الدول الأعضاء بالمحكمة، ويبقى أمام المحكمة، بحسب الأشعل، خيار الاستعانة بالشرطة الدولية (الإنتربول) لاعتقال مواطني الدول غير الأعضاء المطلوبين لدى المحكمة، وهو أمر معقد بالحالة السودانية؛ لأن المطلوب هنا هو رئيس الدولة.
وأشار في هذا الصدد إلى الحرج الذي ستقع فيه دول عديدة حتى الموقعة منها على ميثاق المحكمة في حال اعتُقل البشير أو تم توقيفه على أراضيها.