هنية: نحن اليوم في موقع أفضل ونستثمر أوراق قوّتنا
مفكرة الإسلام: أكد إسماعيل هنية، رئيس الوزراء الفلسطيني، أن وتيرة استحقاقات التهدئة تسير ببطء شديد، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن ذلك يوازيه تغيرات كبيرة في المنطقة، إذ أن الولايات المتحدة هزمت في العراق ولبنان وفلسطين وهنا في قطاع غزة.
وقال هنية "إن الفلسطينيين يعيشون الآن عض الأصابع بالمعنى السياسي، كما كانوا في معنى الصمود والمقاومة والميدان، وأضاف: "صبرنا وصمدنا وانتصرنا وانتزعنا من العدو موقفاً لم يكن يرغب فيه بالمطلق".
وأوضح رئيس الوزراء أن الاحتلال "لم يكن يسعى لتهدئة مع قطاع غزة، بل كان يريد ضرب القطاع وانهياره وتدمير كل مكوناته، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك بالحديث عن الاجتياح الشامل لقطاع غزة"، عازياً قبول الاحتلال بالتهدئة إلى "إدراكه أن سياسة والإرهاب والقمع والعدوان والحصار فاشلة".
وقال هنية – بحسب المركز الفلسطيني للإعلام-: "إن سياسة العزل والاحتواء للحكومة أو للمقاومة قد فشلت، واليوم نحن في موقع أفضل وعلى أرض صلبة ومواقعنا ثابتة وندير هذا الوضع إدارياً وميدانياً بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني وما يمكننا من استثمار أوراق القوة التي نمتلكها".
تدعيم أسس المجتمع المدني:
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن حكومته لا تريد عسكرة المجتمع الفلسطيني، بل تسعى إلى تدعيم أسسه المدنية، مشيراً إلى أن تحويل أحد أكبر مراكز التحقيق إلى مؤسسة مدنية هو دليل على نهج هذه الحكومة وتوجهها.
ووعد هنية، خلال حفل افتتاح مجمع الإيرادات العامة بغزة، أمس مكان مقر الأمن الوقائي سابقاً، بألا تعود هذه المؤسسة الأمنية حتى في ظل الوفاق الوطني.
وأشار رئيس الوزراء بيده إلى حيث الزنازين وأقبية التحقيق التي كانت في المكان، وقال: "هذه إدارة الأمن هنا كان يأتي الـ CIA هنا اللقاءات الأمنية، لا نريد أن ننكأ الجراح ولا أريد أن أتحدث عن مرحلة كانت مؤلمة في ذاكرة الشعب الفلسطيني".
وقال: "نريد أن ننهي هذه الإمارات التي بنيت في ظلال خطة تعاون أمني وفي سياق اتفاقيات محددة هي بالأساس اتفاقيات أمنية وليست اتفاقيات سياسية"، واستطرد بقوله:" 90 في المائة من الاتفاقات برمتها جوهرها أمني وليس سياسي بدليل أنه مضى عليها 15 سنة ولم تقم الدولة الفلسطينية الموعودة حسب نصوص هذا الاتفاق".
وتطرق هنية إلى الأوضاع في الضفة المحتلة، وقال: "الأجهزة الأمنية تُضَخ إليها الأموال لقمع المقاومة، ونتحدث عن مليارات الدولارات تدخل في غضون أشهر قليلة إلى رام الله ثم يتساءل الشعب الفلسطيني أين هذه الأموال؟؟".