ليبيا تبرم صفقة تعويضات مع ايطاليا وتصعد مواجهاتها مع سويسرا

مفكرة الاسلام: قالت مصادر ليبية مطلعة إنها ستبرم اتفاقا مع إيطاليا تحصل بموجبه على تعويضات بالمليارات عن حقبة الاستعمار الإيطالي التي استمرت بين عامي 1911 حتى 1943, في الوقت الذي تصاعدت فيه الأزمة السياسية بين ليبيا وسويسرا.
وقال سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في خطاب ألقاه أمس في طرابلس إن الاتفاق سيوقع خلال أسابيع.
ووصف نجل القذافي الذي يرأس مؤسسة القذافي الخيرية الاتفاق بأنه مشروع تاريخي وسابقة يمكن أن تقتدي بها دول الجنوب للحصول على تعويضات أو اعتذار رسمي من الدول التي استعمرتها.
وكانت العلاقات الليبية الإيطالية شهدت عدة أزمات منذ وصول القذافي للسلطة عام 1969 ، ففي عام 1970 قام القذافي بطرد الرعايا الإيطاليين من بلاده وصادر ممتلكاتهم.
ولكن في السنوات الأخيرة شهدت العلاقات بين طرابلس وروما تحسنا ملحوظا في إطار سعي ليبيا لتحسين العلاقات مع الغرب بعد تسوية قضية تعويض أسر ضحايا تفجير لوكيربي.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الجزائر شجعت الزعيم الليبي على المضي قدما في هذا الاتفاق, مضيفا أن التعويضات ستوجه لتطوير التعليم خاصة من خلال توفير منح للطلبة وأيضا لتمويل مشروع طريق يمتد من الحدود المصرية الليبية شرق إلى الحدود التونسية غربا.
معاهدة الصداقة
وفي الشأن ذاته, أعلن متحدث باسم الخارجية الإيطالية أن المفاوضات وصلت إلى "نقطة جيدة" لكن يجب تسوية بعض المسائل العامة.
وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني عن أمله في توقيع "معاهدة الصداقة مع ليبيا" قبل نهاية أغسطس المقبل.
وتستورد إيطاليا نحو ربع احتياجاتها النفطية, و33 % من الغاز الطبيعي من ليبيا ، كما تضغط روما على طرابلس لبذل مزيد من الجهد لمكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية بالقوارب من السواحل الليبية إلى إيطاليا.
الأزمة السياسية بين ليبيا وسويسرا
وتزامنت هذه التطورات مع اعتقال السلطات الليبية أمس الخميس سويسريين أحدهما موظف لدى مجموعة "أي.بي.بي" السويسرية السويدية, ردا على توقيف حنبعل نجل القذافي الأسبوع الماضي في العاصمة السويسرية.
وتتهم السلطات الليبية المواطنين السويسريين بانتهاك قوانين الهجرة والإقامة، في حين قالت بيرن إن هذه المآخذ "مثيرة للشكوك".
وأغلقت طرابلس الأربعاء مكاتب "أي.بي.بي" ومجموعة نستلي الغذائية السويسرية ووضعت مسئوليها قيد التوقيف الاحتياطي، كما أعلنت وقف مد جنيف بالنفط, كما علقت طرابلس إصدار تأشيرات دخول السويسريين, وتلقت شركات سويسرية في ليبيا أوامر بالغلق.
وهددت ليبيا بإجراءات جديدة ما لم تشهد الساعات القادمة إغلاق "ملف القضية التي قالت إنها مفبركة وغير شرعية من جانب السلطات السويسرية"، مطالبة جنيف بالاعتذار.
واعتقل حنبعل القذافي وزوجته يوم 15 يوليو الجاري في جنيف إثر شكوى من خادمين يعملان لديهما اتهماهما بالاعتداء عليهما ضربا.
وحسب صحيفة سويسرية, اتهم حنبعل شرطة جنيف بإساءة معاملته لدى توقيفه, وهو ما نفته الشرطة.
ومن ناحيتها, أعربت سويسرا عن قلقها البالغ لظروف اعتقال مواطنيها، مشيرة إلى أنهما يعاملان معاملة المهاجرين غير الشرعيين على حد تعبير الخارجية السويسرية.