دعوى قضائية أمام محكمة حقوق الإنسان ضد مالك العبارة المصرية الغارقة

مفكرة الاسلام: كشف عدد من أهالي ضحايا العبارة المصرية الغارقة، تلقيهم عرضًا لإقامة دعوي قضائية أمام محكمة حقوق الإنسان في العاصمة الهولندية أمستردام لمقاضاة ممدوح إسماعيل والمسئولين عن غرق العبارة.
وقال شاهد عيان فقد أسرته بالكامل في الحادث: إن رجال أعمال مصريين مقيمين في هولندا طلبوا من منتصر الزيات رئيس هيئة الدفاع عن أهالي الضحايا جمع جميع أوراق القضية وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية من أجل رفع الدعوى القضائية، وتحمّل جميع تكاليف القضية من سفر الأهالي وهيئة الدفاع والإقامة بالكامل في هولندا طوال مدة المحاكمة.
وبحسب صحيفة المصري اليوم قال مجدي فؤاد الذي يعمل قبطانًا بحريًا من هولندا: أبلغت هيئة الدفاع وأهالي الضحايا تحمّلي جميع تكاليف القضية، مشيرًا إلى أنه ينتظر ورجال الأعمال في هولندا انتهاء الإجراءات القانونية ونظر القضية بالكامل أمام القضاء المصري.
وفي وقت سابق من يوم الأحد الماضي، أصدرت محكمة مصرية قرارًا بتبرئة خمسة من المتهمين في قضية غرق العبارة المصرية "السلام 98".
وقضت محكمة جنح سفاجا بالبحر الأحمر بتبرئة المهندس ممدوح إسماعيل، رئيس مجلس إدارة شركة "السلام للنقل البحري" التي كانت تشغل العبارة، وابنه عمرو، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة، وهما هاربان في لندن، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين من المتهمين.
وتضمنت قائمة الاتهام المهندس ممدوح عبد القادر عرابي، مدير الأسطول البحري للشركة، والقبطان صلاح جمعة، ربان العبارة "سانت كاترين" الذي فشل في إنقاذ ركاب العبارة الغارقة، ونبيل السيد شلبي، مدير فرع الشركة في سفاجا، وعماد الدين أبو طالب، مهندس ثالث الشركة، وسقطت الدعوى ضد أربعة متهمين لوفاتهم.
وصدر حكم بالحبس ستة أشهر والغرامة 10 آلاف جنيه مصري ( 1800 دولار) لقبطان العبارة سانت كاترين بتهمة التقاعس عن التوجه لمكان غرق العبارة لإنقاذ الضحايا.
وعقب النطق بالحكم، أخذ أهالي الضحايا في الصراخ والعويل وأصيب بعضهم بالإعياء، واعتصم أهالي الضحايا في المحكمة رافضين الخروج و هددوا بإضراب عن الطعام احتجاجًا على الحكم.
وقد طعن المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام المصري، في الحكم الصادر يوم الأحد الذي برّأ مالك العبارة التي غرقت في العام 2006 في حادث راح ضحيته 1034 قتيلاً و386 مصابًا.
بيان للرد على الحكم القضائي:
علي صعيد متصل أصدر منتصر الزيات ومحمد هاشم وأسعد هيكل رؤساء هيئة الدفاع عن ضحايا العبارة وذويهم بيانًا صحافيًا للرد على الحكم ببراءة ممدوح إسماعيل مالك العبارة، وقال البيان: إن هناك جملة من ملاحظات في الحكم؛ منها أنه ثبت أن الحريق الذي نشب بالسفينة استمر لأربع ساعات تقريبًا، وهو الأمر الذي يستحيل معه نفي صاحب العبارة بما يحدث ضمن منظومة الإدارة الآمنة التي توجب على الشركة متابعة ومداومة الاتصال بعبارتها أثناء إبحارها, وهو ما أكدته اللجنة الفنية المشكّلة من النيابة العامة؛ إذ قررت أنها تجزم بل تؤكد أن شركة السلام كانت على علم تام بالحادث منذ لحظاته الأولى.
وبحسب البيان فقد ثبت أيضًا أن من أسباب الغرق ميل العبارة نتيجة تكون المياه التي استخدمت في عملية إطفاء الحريق على الجانب الأيمن منها, مع عدم صلاحية البالوعات لصرف المياه، وتساءل البيان: أليس هذا كله إهمالاً جسيمًا من جانب الشركة المشغلة؟!
وأشار البيان إلى أن المحكمة اجتهدت وهي تقيم الدليل على براءة المتهمين في انعدام الصلة بين الخطأ ورابطة السببية والنتيجة التي وقعت وهي الموت لمن ماتوا, وأنها لم تجزم بميقات حدوث الوفاة ما بين غرق السفينة وانتشال تلك الجثث، فهل كان الحكم يطلب كاميرا تصور واقعة الغرق أو بثًا حيًا لواقعات الغرق, في حين أن الحكم ذكر وهو بصدد إدانة المتهم صلاح جمعة أنه نزعت من قلبه الرحمة والرأفة وأتي بعمل لا يأتي به إنسان، وأشار البيان إلي أن ذلك تناقض وفساد في الاستدلال، كما أكد البيان أن الحكم أغفل إحالة المسئولين الآخرين عن الغرق وقد ثبت إبلاغهم بالحادث في الساعة الأولى من غرق العبارة، وكان يقتضي أن يأمر بمحاسبة المسئولين في تلك الجهات الرسمية، حيث إنه لا أحد ينبغي أن يكون فوق القانون.