حماس تشكك في جدية أوامر عباس وتنفي إطلاق معتقليها بالضفة

مفكرة الاسلام: نفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إطلاق معتقليها في الضفة الغربية، وشككت في تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الداعية للإفراج الفوري عنهم.
ووصف المتحدث باسم حماس "سامي أبو زهري" "الأنباء حول الإفراج عن معتقلي الحركة حتى منتصف الليلة في الضفة الغربية (بأنها) ادعاءات لا أساس لها من الصحة".
وأصدر رئاسة السلطة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية، بيانًا جاء فيه أن الرئيس محمود عباس أمر الخميس قادة الأجهزة الأمنية بإطلاق كل من اعتقل على خلفية الأحداث التي جرت في قطاع غزة فورًا.
وأضاف البيان أن عباس أكد أنه "يجب الالتزام ومراعاة كل الاعتبارات القانونية والإنسانية في حالة أي اعتقال خاصة أننا نعمل باستمرار مع الأشقاء العرب من أجل إنهاء حالة الانقسام وخلق الأجواء اللازمة للحوار كما تم الإعلان عنه في القاهرة".
تضارب بشأن تنفيذ أوامر عباس:
وتضاربت تصريحات مسئولي الأمن الفلسطينيين بشأن البيان، وقال بعضهم إنهم سمعوا نبأ الأمر الذي أصدره عباس لكنهم لم يتلقوا بعد توجيهات رسمية للبدء في الإفراج عن النشطاء الموالين لحماس.
على النقيض من ذلك، قال مصدر في الأجهزة الأمنية الفلسطينية "تلبية لهذه الأوامر، تم بالفعل إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذه الأحداث وعددهم حوالي 150 معتقلا".
إلا أن أبو زهري نفى بشدة هذه الأنباء، وأكد أن الهدف من نشر هذه الأنباء هو "محاولة تحسين صورة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام الرأي العام العربي الرسمي والشعبي خاصة بعد مجزرة شاطئ غزة والاعتقالات الواسعة في صفوف الحركة في الضفة" بحسب "الجزيرة نت".
وفي 25 يوليو الماضي، استُشهد خمسة من عناصر كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، وطفلة تبلغ من العمر خمس سنوات، بانفجار قنبلة قرب شاطئ مدينة غزة. واتهمت حماس حركة فتح بأنها وراء هذا الانفجار.
وأعرب الناطق باسم حماس عن أمله في أن يتم تنفيذ المرسوم الذي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
حماس تحذر من عواقب تصعيد
وكانت حركة "حماس" قد حذرت من عواقب هذا التصعيد , وأشارت إلى أنها تأتي في سياق التنسيق الأمني مع بين قوات عباس والاحتلال.
وقال أبو زهري في تصريح له الخميس: "تتواصل حملة الاعتقالات التي تنفذها أجهزة أمن عباس في الضفة الغربية ضد قيادات وكوادر حركة حماس وقد بلغ عدد المعتقلين الليلة الماضية 44 معتقلاً من مدينة نابلس وحدها، وقد تركزت الاعتقالات ضد الأكاديميين والطلبة وضمت أحد القيادات السياسية لحركة حماس وهو الدكتور محمد غزال".
واعتبرت "حماس" اعتقالات الليلة الماضية "تصعيداً خطيراً ضدها"، محذرة في الوقت ذاته "من العواقب المترتبة على هذه الممارسات التي تأتي في سياق مسلسل التنسيق الأمني الذي يجري بإشراف الجنرال الأمريكي "دايتون" لتصفية الحركة في الضفة".
وقال أبو زهري في تصريحه: "إن حركة حماس تدرس وتتابع ما يجري من تصعيد منسق بين أجهزة أمن السلطة وقوات الاحتلال ضد الحركة وقياداتها في الضفة وستتخذ ما يلزم من قرارات لحماية أبناءها ومؤسساتها في الضفة الغربية.