رئيس الوزراء الموريتاني المخلوع رهن الإقامة الجبرية

مفكرة الاسلام: وضعت السلطات العسكرية الموريتانية رئيس الوزراء يحيى ولد أحمد الواقف الذي اعتقل الخميس الماضي قيد الإقامة الجبرية في مسقط رأسه.
وأكد مصدر مقرب من المجموعة العسكرية التي نفذت الانقلاب في السادس من أغسطس الماضي عملية الاعتقال و"إعادته إلى مدينته" دون إعطاء أية تفاصيل إضافية.
وقال وزير اللامركزية في حكومة ولد الواقف يحيى ولد كبد: "سيتم الحد من اتصالاته على الأرجح, لكنه لن يمنع من إجراء اتصالات.. السلطات تريد الحد من نشاطه".
وأوضح ولد كبد أن ولد الواقف "في طريقه إلى أشرم مسقط رأسه" في منطقة تاغانت.
وأضاف أن "رئيس الوزراء اختار أشرم حيث لديه منزل ولتسهيل الأمر على عائلته.. يجب أن يبقى قريبًا من سلطة معينة ليظهر نفسه يوميًا في مركز الدرك الأقرب منه". بحسب فرانس برس.
وقد اعتقل ولد الواقف في نواذيبو شمال البلاد بينما كان في طريقه لحضور تجمع سياسي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وسبق أن اعتقل ولد الواقف في السادس أغسطس وقت الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله ثم أفرج عنه بعد خمسة أيام.
المفوضية الأوروبية تدعو للإفراج عن ولد الواقف:
من جانب آخر دعت المفوضية الأوروبية أمس إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء الموريتاني، وأكدت أنها ترى في إعادة اعتقاله ما يشكل ردًا سيئًا على مطالب المجتمع الدولي.
وقال لوى ميشال مفوض التنمية والمساعدة الإنسانية في الاتحاد الأوروبي خلال بيان له: "طلبنا مرارًا الإفراج عن الرئيس الشرعي سيدي ولد الشيخ عبد الله والعودة إلى النظام الدستوري، لكن الاعتقال الأخير لرئيس الوزراء هو إشارة سلبية جديدة".
وأضاف ميشال: "نأمل في عودة سريعة للديمقراطية لموريتانيا عبر حوار سياسي يجمع كل الأطراف وليس عبر ما وصفه باعتقالات تعسفية".
منسقية لدعم الانقلاب:
وكان قد أعلن الثلاثاء 41 حزبًا سياسيًا في موريتانيا، مساندتهم للانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز في السادس من أغسطس الجاري.
وقال منسق الأحزاب الداعمة سيدي محمد ولد محمد فال: إن الأحزاب المنضمة لهذه الكتلة تعتزم إنشاء منسقية لجلب الدعم لـ"الحركة التصحيحية" التي أطاحت بولد الشيخ عبد الله.
وأضاف فال: إن إنشاءها جاء بعد أن قالت الأغلبية البرلمانية الساحقة كلمتها المساندة للانقلاب, "وبقي الآن الدور على الأحزاب السياسية التي عليها أن تشرح وتوضح أبعاد هذه "الحركة التصحيحية" داخليًا وخارجيًا.
وقد أطاح الانقلاب الذي قام به العسكر الشهر الجاري بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بعد نحو 15 شهرًا من تنصيبه رئيسًا ديمقراطيًا للبلاد.
وتضم المنسقية الجديدة حزبي تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، والاتحاد والتغيير برئاسة صالح ولد حننا.
وينحدر الحزبان مما كان يعرف سابقًا بالمعارضة التقليدية؛ لكنهما أعلنا دعمهما للانقلاب، ومن المنتظر أن يشتركا في الحكومة التي تجرى مشاورات تشكيلها في الوقت الحاضر.
وقال منسق المنسقية الجديدة سيدي محمد ولد محمد فال الذي يرأس الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد: إن الأجندة السياسية وخطة العمل تجري المشاورات بشأنها حاليًا، وسيتم الإعلان عنها حالما يتم الاتفاق عليها.