سفينتا كسر الحصار تدخلان المياه الإقليمية لقطاع غزة

مفكرة الاسلام: ذكرت "حركة غزة الحرة" أن السفينتين اللتين قررتا كسر حصار "إسرائيل" على غزة، أصبحتا على بعد ميل واحد من المياه الإقليمية للقطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقالت المتحدثة باسم الحركة انجيلا غودفري غولدشتاين في القدس السبت "إن السفينتين اللتين تقلان 44 ناشطاً مؤيدين للفلسطينيين "في طريقهم إلى القطاع تقتربان من المياه الإقليمية لقطاع غزة.. لقد تقدموا طوال الليل وكل شيء على ما يرام".
إلا أنها أوضحت أن هناك مشاكل اتصالات هاتفية بين الناشطين ومنسقي العملية.
كما قال الناشطون على متن السفينتين إن تشويشا إلكترونيا أصاب الأجهزة الالكترونية والملاحية وأجهزة الاتصالات، وأن هناك صعوبة في الاتصال بالعالم الخارجي.
وفي تطور لاحق، أفاد مراسلون على ظهر إحدى السفينتين أنهما بالفعل دخلا المياه الإقليمية الفلسطينية وأنهما على بعد عدة أميال من شواطئ غزة.
ومن جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية "الإسرائيلية" اريه ميكيل "نتابع تطورات هذه القضية وإذا حاولوا الاستفزاز فسنعرف كيف نمنع ذلك".
إلا أنه وفي تطور جديد، أعلنت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" أن جيش الاحتلال لن يوقف سفينتي كسر الحصار.
وأبحرت السفينتان "حرية" و"حرية غزة" من لارنكا بجنوب قبرص يوم الجمعة متوجهتين إلى غزة.
الزوارق الحربية "الإسرائيلية" أطلقت النار على قوارب الصيد الفلسطينية:
من جانب آخر، أفادت هيئة الإذاعة البريطانية أن الزوارق الحربية "الإسرائيلية" أطلقت النار على قوارب الصيد الفلسطينية التي غادرت شواطئ غزة لاستقبال السفينتين وحاولت إجبار قوارب الصيد على العودة إلى غزة.
وكانت "إسرائيل" حذرت الناشطين الذين انطلقوا من جزيرة كريت في 13 أغسطس، من الاقتراب من قطاع غزة.
وأكد عدد من الناشطين تلقي تهديدات بالقتل لمنعهم من المشاركة في الرحلة، ورفعوا شارات النصر قبل الانطلاق في سفينتين للصيد.
وأعلنت "حركة غزة الحرة" في بيان لها أنه من أجل "انتزاع أي ذريعة أمنية لدى "إسرائيل"، فقد خضعت سفينتانا إلى تفتيش وتدقيق السلطات القبرصية للتأكد من خلوها من الأسلحة أو المواد المهربة أياً كانت"، متوقعة أن تعترضها السلطات "الإسرائيلية".
كما أعلنت الحركة أن مهمتها "تتمثل في التنديد بعدم شرعية العمليات "الإسرائيلية" وكسر الحصار للتعبير عن تضامننا مع شعب غزة الذي يعاني".
وتأسست "حركة غزة حرة" قبل عامين وتضم خصوصا مدافعين عن حقوق الانسان وعاملين في المجال الإنساني وصحافيين من جنسيات مختلفة.
حماس: سفينتا "كسر الحصار" تعبير عن تزايد الاحتجاج الشعبي الدولي:
ومن جانبه، اعتبر سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن خروج السفينة من قبرص باتجاه شواطئ قطاع غزة "يحمل رسالة مهمة مفادها أن حالة الاحتجاج الشعبي الدولي تتعاظم باستمرار الحصار القاتل المفروض على القطاع.
وقال أبو زهري من على ظهر أحد القوارب المنتظرة على شواطئ غزة- بحسب المركز الفلسطيني للإعلام -: "إن هذه الخطوة الجريئة من قبل متضامنين أوروبيين تعبر عن حالة الرفض الأوروبي الشعبي لاستمرار هذا الاحتلال العنصري على حساب الحقوق والمصالح الفلسطينية".
وأكد المتحدث باسم "حماس" على أن هذه الخطوة "تحمل رسالة موجهة إلى حكام الغرب بأن هناك إدانة شعبية متزايدة لدعم حكامهم المطلق للاحتلال على حساب الشعب الفلسطيني المقهور".
وشدد قائلاً: "كما أنها رسالة موجهة للحكام العرب بأن عليهم أن يقوموا بواجبهم لكسر الحصار عن قطاع غزة، فإذا كان هؤلاء المتطوعون الأوروبيين يخاطرون بأنفسهم لفك الحصار عن غزة العربية، فالأولى بالحكام العرب أن يتحركوا لكسر الحصار سيما أنهم يملكون ميناءً برياً وهو معبر رفح".
وأشار أبو زهري إلى أنه "إذا وصلت هذه السفن أو حال الاحتلال دون وصولها فإنها تعتبر "خطوة مهمة" على طريق كسر الحصار، وتؤسس لجهد دولي وعربي أكبر لكسره ويشجع أطراف معنية بملف الحصار لاتخاذ خطوات أكبر لتحدي الحصار".