اغتيال مسئول رفيع بوزارة الثقافة وسط بغداد و5 قتلى في تفجير بكركوك

مفكرة الاسلام: لقي مسئول كبير في وزارة الثقافة العراقية بنيران مسلحين وسط العاصمة بغداد. كما سقط خمسة قتلى وثمانية جرحى بهجوم تفجيري في مدينة كركوك شمال العراق.
وقال مصدر بالشرطة العراقية: إن مسلحين أطلقوا النار من مسدسات كاتمة للصوت على سيارة تقل كامل "شياع عبد الله" مستشار وزير الثقافة على طريق محمد القاسم وسط بغداد.
وقد أدى الهجوم الذي وقع حوالي الساعة 15.00 بالتوقيت المحلي، إلى مصرع "شياع" وإصابة سائقه بجروح خطيرة، بحسب وكالة فرانس برس.
و"شياع" هو كاتب وباحث وناقد أدبي معروف، عُين مستشارًا في وزارة الثقافة منذ عام 2003 بعد غزو العراق، وعمل مع ثلاثة وزراء تسلموا منصب وزير الثقافة وهم على التوالي مفيد الجزائري، ونوري الراوي، وأسعد الهاشمي وأخيرًا مع ماهر الحديثي.
ويعد شياع الذي كان مقيمًا في بلجيكا قبل سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، من أبرز المطالبين ببناء حركة ثقافية جديدة في العراق وفق روئ علمانية.
وهو عضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي ويعد من أبرز كتاب ومحرري مجلة الثقافة الجديدة التي تصدر عن الحزب الشيوعي وعمل فيها منذ سبعينيات القرن الماضي قبل أن يغادر البلاد لأسباب سياسية.
خمسة قتلى في كركوك:
من جانب آخر، قُتل خمسة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون بجروح، اليوم السبت، في هجوم تفجيري بمدينة كركوك في شمال العراق.
وقال ضابط كبير بشرطة كركوك: إن المهاجم فجر صدرية ناسفة وسط سوق للسيارات في جنوب المدينة.
وأذكت الأزمة التي يفتعلها الأكراد في كركوك، التوترات في المدينة الغنية بالنفط، ما يستعد العراق لإجراء انتخابات المحافظات التي تأمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة أن تجرى هذا الخريف.
وتسعى الأقلية الكردية في العراق إلى ضمان أن الانتخابات التي قد تؤجل لفترة طويلة بسبب خلافات سياسية تتعلق بمدينة كركوك، لن تضعف سيطرتهم على المدينة.
ويبذل الأكراد جهودًا حثيثة من أجل ضم كركوك إلى ما يُسمى إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بدرجة كبيرة من الحكم الذاتي، في خطوة تكرس لمزيد من تقسيم وتشرذم الأراضي العراقية.
وقضية كركوك تعد من أبرز القضايا الشائكة في العراق؛ وذلك نتيجة لغنى المدينة بالنفط، وكونها محل تجاذبات سياسية بين الدول الإقليمية وعلى رأسها تركيا وإيران والاحتلال الأمريكي، حيث لكل بلد مصالحها القومية داخل المدينة العراقية.
يذكر أن المادة 140 من الدستور العراقي الجديد تسعى لتنفيذ ما يسمى بلجنة تطبيع الأوضاع في المدينة العراقية، وهو ما يسعى الأكراد لاستغلاله تمهيدًا للاستقلال بالمدينة عن محيطها العراقي، وضمها لإقليم كردستان العراق.
وكانت تركيا قد هددت باستخدام القوة العسكرية لوضع حد للطموحات الانفصالية لأكراد العراق، وسعيهم لضم كركوك إلى كردستان، انطلاقًا من مخاوفها أن تمتد تلك النزعات الانفصالية إلى الداخل التركي، خاصة في ظل الصراعات والمواجهات بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني.