مشاورات لإعادة طرح مبادرة السلام العربية على الإدارة الأمريكية الجديدة

مفكرة الإسلام: أجرت مصر والسعودية خلال الأسبوعين الماضيين اتصالات مكثفة مع عدد من الدول العربية، لإحياء المبادرة العربية للسلام، وإعادة طرحها بشكل يتلاءم مع التطورات الحالية بمنطقة الشرق الأوسط.
وبحسب جريدة "المصريون" فإن مستشارين سياسيين من مصر والسعودية أجروا اتصالات وعقدوا لقاءات مع مسئولين كبار مختصين بشئون الشرق الأوسط من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بالولايات المتحدة، ومع بعض مساعدي المرشحين الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين للرئاسة في محاولة لجس نبضها ومعرفة رغباتهما في المرحلة القادمة تجاه الأوضاع في المنطقة.
من ناحية أخرى فإن سوريا التي تترأس حاليًا القمة العربية ستنضم إلى الجهود التي تبذل لإعادة طرح المبادرة، موضحة أن القاهرة والرياض ستسعيان للحصول على تأييد غالبية الدول العربية للتعديلات عليها.
وأشارت المصادر إلى أنه سيتم عرض المبادرة بشكلها الجديد على الإدارة الأمريكية القادمة، وذلك لحثها على لعب دور كبير في رعاية عملية السلام في الشرق الأوسط منذ لحظة دخولها البيت الأبيض، ولن تنتظر حتى تطرح هذه الإدارة مبادرة سلام جديدة.
لكن الاتصالات الأولية لم ينتج عنها بعد بلورة رؤية نهائية لطبيعة التغييرات التي سيتم إدخالها على المبادرة العربية التي من المتوقع أن تستكمل باشتراك القيادة السورية.
سوريا تطرح التفاوض الجماعي
وعلى صعيد آخر فإن الرئيس السوري بشار الأسد يؤيد الخروج بمبادرة عربية للسلام تشكل الموقف الرسمي للدول العربية في التفاوض مع "إسرائيل"، وأن تعمل الولايات المتحدة وأوروبا على رعاية ذلك، على أن يكون التفاوض بشكل جماعي دون الانفراد بالمسارات المختلفة.
وتنص المبادرة العربية على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل، في مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها منذ 1967، إلى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.