ضباط فرنسيون: طالبان انقضت علينا في ساروبي بـ170 مقاتل
مفكرة الإسلام: كشف الضباط العسكريون الفرنسيون من الناجين من الكمين الكبير الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان الشهر الماضي، أن مقاتلي الحركة الذين هاجموهم بلغ عددهم 170 عنصرًا وكانوا مسلحين بشدة ولديهم جرأة بالغة.
وذكرت وكالة فرانس برس أن عشرة جنود فرنسيين، معظمهم من وحدة جنود مظلية خاصة، قد قتلوا وأصيب 21 آخرون بجراح خلال معارك مع طالبان في الثامن عشر من شهر أغسطس الماضي على قمة جبل ضخري مطل على واديأوزبين على مسافة 65 كم شرق العاصمة كابول.
وأشارت الوكالة إلى أن خسائر قوات الاحتلال الفرنسية في ذلك اليوم كانت الأفدح في صفوفها طوال الخمس وعشرين سنة الماضية، وأدت إلى تعالي الأصوات المطالبة بسحب الاحتلال الفرنسي من أفغانستان فورًا.
هجوم طالبان يباغت الجنود الفرنسيين
وقال القائد العسكري الفرنسي سباستيان ويبلغ من العمر 37 عامًا ورفض الإدلاء باسمه الكامل لأسباب أمنية: "الهجوم فاجأنا جدًا في الحقيقة، لأنه قبل ذلك كان المسلحون يهاجمون بأعداد تتراوح بين 30 إلى 50 مقاتلاً ولا يشارك في المعارك من هذا العدد إلى عشرين على أقصى تقدير".
وأضاف القائد الفرنسي: "لكن في هذا الكمين المبالغ فوجئنا بأن عدد المقاتلين يصل إلى 170 عنصرًا وكانوا ينقضون من كافة الاتجاهات ويعيدون تنسيق صفوفهم بشكل سريع".
من جهته أقر قائد فرنسي آخر يدعى جيلوم يشغل منصب قائد مجموعة فوج المظلات الثامن، بأن قواته استغرقت وقتًا طويلاً لتأمين طريق العودة إلى قاعدتها عقب وقوع الكمين بسبب وعورة المكان.
وقال: "لم نكن نستطيع أن نرى العدو ولم نكن نستطيع أن نحدد من أن أي اتجاه يتم إطلاق النار علينا".
وأضاف أن قواته لم تتمكن من الانسحاب إلا في الصباح بعد قدوم العشرات من الطائرات التي تعمل بدون طيار والتابعة لقوات الاحتلال والمروحيات والقاذفات.