توقيف مهاجم مروحية الجيش اللبناني جنوب البلاد

مفكرة الاسلام: أصدر القضاء العسكري اللبناني مذكرة توقيف للمتهم بإطلاق نار على مروحية تابعة للجيش اللبناني بجنوب البلاد أسفرت عن مقتل ضابط.
وقال مصدر قضائي: إن المتهم كرر أمام القاضي ما قاله في التحقيق الأولي معه بإقدامه في 28 أغسطس على إطلاق النار خطأ على الطوافة لاعتقاده أنها مروحية "إسرائيلية", وفقا لفرانس برس.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد أعلن الأسبوع الماضي مسؤولية الحزب عن إطلاق النار على طوافة تابعة للجيش في تلال سجد في منطقة إقليم التفاح، أحد معاقل حزب الله في جنوب لبنان.
وتعرض حزب الله لانتقادات حادة من جانب قوى الأغلبية على خلفية الهجوم, وطالبوا بإجراء تحقيق فوري وحاسم, ووضع حد لسلاح حزب الله الذي يتم توجيهه في أحيان كثيرة ضد اللبنانيين.
مصالحة بطرابلس
من ناحية أخرى,أعرب مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني عن قناعته بأن "مبادرة المصالحة" التي قام بها النائب سعد الحريري رئيس "كتلة المستقبل" البرلمانية بالتعاون مع كافة القيادات بمدينة طرابلس هي بداية مرحلة جديدة تبعث على الثقة وتعزز مسيرة الدولة القوية والقادرة والعادلة.
وقال الشيخ قبانى: "استكمال هذه المبادرة الايجابية على الصعيد الداخلي في الوطن كله للخروج نهائيًا من الاستئثار والتسلط إلى رحاب الوطن متضامنين وموحدين على قدم سواء".
وأضاف: "ما حصل من مصالحة في طرابلس يثبت أن دعاوى التطرف والإرهاب في الشمال كانت دوما مؤامرة وافتراء وهي من صنع الخارج لتبرير التدخل في الشئون اللبنانية وأن الإرهاب والتطرف مرفوض وأن الاعتدال هو طريق الأمل بمستقبل مشرق".
وكانت مواجهات عنيفة قد شهدتها مدينة طرابلس بين السنة والعلويين على خلفية الصراع السياسي المحتدم في البلاد؛ مما أدى لسقوط عشرات من القتلى والجرحى.
حوار وطني
من جهته, حدد الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان يوم 16 الجاري كموعد لانطلاق اجتماعات الحوار الوطني في القصر الرئاسي، وطالب الذين وقعوا اتفاق الدوحة والتزموا استئناف الحوار برئاسة رئيس الجمهورية إلى المشاركة في الاجتماعات.
وفى كلمة ألقاها خلال حفل إفطار أقامه في مقر الرئاسة بحضور القيادات السياسية والروحية والعسكرية والنقابية وشخصيات دبلوماسية قال سليمان: "حريصون على ألا تشوب انطلاقة الحوار أية شائبة كي تنسحب أثاره إيجابًا على اللبنانيين وتفتح الباب واسعًا أمام فرص النهوض الحقيقي".
وأضاف الرئيس اللبناني: "الحوار يجب ألا يستثني أحدًا ولكن آلياته تتحدد بحسب المعطيات المتوافرة وبالتوافق بين شركاء الوطن، والأخطار التي يواجهها لبنان يفترض أن تكون موضع نقاش وطني لتأكيد الموقف الرسمي والقيادي منها وتصليب الإرادة الوطنية الجامعة حيالها ". وأشاد الرئيس سليمان بمن وصفهم بـ"الشجعان" الذين بادروا إلى المصالحة في الشمال، ووقعوا وثيقة طرابلس.
وتابع سليمان: "هذا الأمر مثال يجب أن يحتذى وحافز للقوى العسكرية والأمنية كي تعمل على تحصين هذا الاتفاق والضرب بيد من حديد كل من يحاول الإخلال به، وندعو إلى الكف عن التحريض والاتهامات والتمسك بالمصالحة ونبذ الأحقاد في مختلف المناطق اللبنانية".