صحيفة: سحب 8000 جندي فقط من العراق يؤكد هشاشة وضع الاحتلال

مفكرة الاسلام: ذكرت مصادر صحافية أمريكية أن إعلان الرئيس جورج بوش سحب ثمانية آلاف جندي فقط من العراق يؤكد هشاشة المستوى الأمني لقوات الاحتلال هناك.
وقالت صحيفة ميامي هيرالد في عددها الصادر اليوم الأربعاء: إن إعلان الرئيس بوش مساء أمس الثلاثاء أنه سيبقي على مستويات القوات الأمريكية في العراق حتى نهاية مدة رئاسته يوضح أنه على الرغم من زعم بوش بأن استراتيجية الاندفاع في زيادة حجم القوات الأمريكية في العراق قد حققت نجاحًا، إلا أن الانجازات الأمنية ممكن أن تكون وقتية، حسب ما ذكر مسئولون في الدفاع وخبراء عسكريون.
وذكرت الصحيفة أن مسئولين في وزارة الحرب الأمريكية قالوا: إن قرار بوش في سحب 8.000 جندي فقط من العراق يعكس تواصل القلق بين أوساط كبار القادة من أن التحسن في مستوى الأمن المزعوم في العراق قد يكون مؤقتًا، وبأن اندلاع "العنف" من جديد أمر ممكن.
مخاوف من القاعدة:
ويخشى مسؤولون، بحسب الصحيفة، من محاولة تنظيم القاعدة إعادة تشكيل صفوفها في الموصل من جديد.
وقال اللفتنانت المتقاعد، جون ناجل، الذي زار العراق في الشهر الماضي: إن "الإنجازات الأمنية حقيقية وملموسة ـ بحسب قوله ـ إلا أنها هشة, وإذا ما أعلنت النصر سريعًا، سواء في محافظة معينة أو في العراق أجمع، فمن الممكن أن تعود القاعدة. فالعمل الذي تقدمه والدماء التي تريقها في الحفاظ على منطقة بعد تنظيفها أسهل بكثير من الانسحاب منها قبل الأوان والاضطرار للعودة إليها فيما بعد لتنظيفها مرة أخرى".
وكان بوش قد أعلن أمس الثلاثاء أنه سيبقي عدد القوات في العراق كما هو تقريبًا حتى نهاية ولايته في يناير المقبل، مكتفيًا بسحب حوالي ثمانية آلاف جندي خلال الأشهر المقبلة.
وجاء في نص كلمة بوش: "في نوفمبر فإن كتيبة من مشاة البحرية كان من المقرر نشرها في العراق سيجري نشرها بدلاً من ذلك في أفغانستان وسيعقبها في يناير لواء مقاتل من الجيش".
وقال بوش: "رغم أن التقدم المحرز في العراق ما زال هشًا وقابلاً للتدهور، يقول الجنرال ديفيد بتريوس والسفير ريان كروكر: إن المنجزات التي أحرزناها تتميز بقدر من الديمومة. وإذا استمر التحسن الذي نراه، يعتقد الجنرال بتريوس وغيره من القادة العسكريين أننا سنتمكن من سحب أعداد أخرى من العسكريين في النصف الأول من العام المقبل" كما قال.