محللون: الضربات الأمريكية على الحدود فاشلة في مواجهة القاعدة
مفكرة الإسلام: أكد محللون سياسيون وعسكريون أنه ورغم ما تبذله الولايات المتحدة من جهود في الفترة الأخيرة للقضاء على مقاتلي القاعدة وطالبان المتمركزين في المنطقة الحدودية الوعرة غير الخاضعة للقانون بين باكستان وأفغانستان إلا أن تلك الجهود قد لا تحقق هدفها بسبب الاستراتيجية غير المكتملة وافتقاد التأييد المحلي.
ويقول المحللون: "إن انتخاب آصف علي زرداري الاسبوع الماضي كرئيس جديد لباكستان فجر أسئلة جديدة بشأن ما إذا كانت حكومته ستعطي حتى موافقة ضمنية للعدد المتزايد من الضربات الأمريكية ضد الإسلاميين".
وتريد الإدارة الأمريكية الحالية مع اقتراب رحيلها أن تحاول إثبات أنها حققت أي درجة من النجاح في الحرب التي شنتها عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضد العدو الذي صنعته بنفسها وأسمته "الإرهاب".
عقبات تواجه أمريكا في مواجهة الإسلاميين على الحدود
وقال أندرو مكريجور خبير مكافحة "الإرهاب" في مركز أبحاث جيمس تاون فاونديشن: "لا يوجد حل سريع لهذه المشكلة".
وبحسب وكالة رويترز رأى المحللون إن تعزيز القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان وتوفير وجود قوي للشرطة في باكستان أمران ضروريان في الصراع مع الإسلاميين.
وقال فريدريك بارتون الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: "العقبة الكبرى أمامنا في هذا المجال عدم وجود ما نحتاج إليه لإنجاز المهام على الأرض في أفغانستان".
وأضاف بارتون: "كما أن عدم سيطرة باكستان على الجانب الخاص بها من الحدود يزيد المشكلة تعقيدًا".
وعلى حسب ما نشرته صحيفة واشنطن بوست فقد ذكر مسئولين باكستانيين أن 11 ضربة قد وقعت منذ مطلع العام الجاري في باكستان بزيادة ثلاث ضربات عن عام 2007، وازداد التوتر حول هذه النقطة الأسبوع الماضي حين هاجم كوماندوز أمريكيون هدفًا مزعومًا للقاعدة داخل باكستان بدون إخطار مسبق لإسلام آباد.
وقال حسن عباس الباحث بجامعة هارفارد والقائد الإقليمي السابق للشرطة الباكستانية في منطقة الحدود: "مثل هذه الهجمات يمكن أن يضعف الثقة في الحكومة الجديدة، خاصة أن توقيت الهجمات مفاجيء لأن ذلك يخلق مشاكل سياسية للرئيس الجديد".