صحيفة: اعتقالات بالجيش وتطهير بصفوف الاستخبارات والأجهزة الأمنية السورية
مفكرة الإسلام: كشفت مصادر سورية معارضة في باريس أمس أن عمليات اعتقال واسعة في صفوف بعض قطاعات الجيش السوري تمت خلال الأسبوعين اللذين سبقا نشر عشرة آلاف جندي من القوات الخاصة قبالة الحدود اللبنانية الشمالية, وأن معظم تلك الاعتقالات حدث في ألوية عسكرية في شمال سوريا.
وقالت المصادر وفق ما أوردته صحيفة "السياسة" الكويتية إن عملية تطهير شاملة قام بها النظام في دمشق في صفوف استخباراته الداخلية والخارجية وأجهزته الأمنية بلغت حدود استبدال مرافقي القيادات السياسية والأمنية والعسكرية بعناصر حماية جديدة وموثوقة, كما شملت كوادر حزبية مشكوك في ولائها خصوصاً في المدن الشمالية السنية.
وأكدت المصادر وقوع عمليات تخريب وتفجير في مناطق عدة من البلاد, انكشف منها فقط تفجير الشاحنتين العسكريتين قبل نحو أسبوعين, إلا أن عشرات العمليات تقع باستمرار خصوصاً في المناطق الكردية الشمالية - الشرقية مثل دير الزور ومثلث الحدود السورية - التركية - العراقية وقد بدت الاستخبارات والأجهزة العسكرية عاجزة عن كشف الجهات المفجرة, لذلك جرت عمليات التطهير الواسعة والاعتقالات في صفوف بعض القطاعات العسكرية النظامية في المدن الشمالية والشمالية - الشرقية.
3 أسباب لنشر القوات السورية الخاصة وراء الحدود اللبنانية:
وأكدت المصادر أن نظام بشار الأسد لم يعد يثق كثيراً بالجيش السوري النظامي, لذلك بدأ الاعتماد على القوات الخاصة وبعض السرايا المذهبية ذات اللون الواحد المدربة تدريباً حسناً, ومن هنا كان نشر تلك القوات الخاصة دون سواها من قطاعات الجيش على الحدود اللبنانية - السورية لأهداف ثلاثة:
الأول: قطع أي صلات بين جماعات سنية في طرابلس وعكار اللبنانيتين وحلفائهم من السنة في حماه وحمص واللاذقية, حيث تقول معلومات الاستخبارات السورية أن الجماعات اللبنانية باشرت نقل أسلحة إلى المدن الساحلية السورية ذات الغالبية السنية, كما أن قياديين في تلك الجماعات يتنقلون بين طرابلس وعكار وتلك المدن السورية, ما أقلق النظام في دمشق.
الثاني: أن الاستخبارات السورية أكدت وجود عمليات تهريب من لبنان إلى سوريا لعشرات العناصر المقاتلة التي كان معظمها دخل أصلاً من سوريا, كما صادرت الأجهزة السورية أسلحة ومعدات ومتفجرات خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ حركت تلك الأجهزة جماعاتها في طرابلس وعكار لافتعال الاقتتال الذي حدث هناك وانتهى بالمصالحة التي أشرف عليها سعد الدين الحريري هذا الشهر.
الثالث: بعدما فشلت الاستخبارات السورية في تفجير شمال لبنان, وخصوصاً طرابلس, حشد النظام السوري قواته قبالة تلك المناطق الشمالية لعرض عضلاته التي لم تعد تخيف أحداً لأنه بات من المستحيل عليه العودة إلى أي منطقة من لبنان.