ليبراسيون: إثيوبيا تمارس حربًا قذرة على إقليم أوجادين
مفكرة الإسلام: كشفت صحيفة ليبراسيون الفرنسية عن تدمير قرى وتشريد مواطنين وحالات اغتصاب واغتيالات يمارسها الجيش الإثيوبي في إقليم أوجادين ذي الأغلبية المسلمة شرقي البلاد منذ أكثر من عام.
وقالت الصحيفة: إن أديس أبابا بدأت عملياتها العسكرية ضد الجبهة الوطنية لتحرير أوجادين في يونيو 2007 على أثر هجوم على محطة لاستغلال النفط أودى بحياة 74 شخصًا بينهم عدد من الصينيين.
وقد نشرت وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان الدولية تقارير عدة عن الوضع المأساوي لأهالي هذا الإقليم, إلا أن إثيوبيا مصرة على تكرار العبارة نفسها: "هذه التقارير لا أساس لها من الصحة".
وذكّرت الصحيفة باتهام منظمة هيومان راتس ووتش في يونيو الماضي إثيوبيا بارتكاب جرائم حرب في أوجادين, وإشارتها إلى "مؤامرة الصمت" التي تشارك فيها بروكسل وواشنطن ولندن, فهذا الصراع ليس صراعًا منسيًا بقدر ما هو صراع "يتم تجاهله عن قصد".
ويعد الإسلام هو دين الأغلبية العظمى من بين سكان الإقليم الذي يضم غالبية من العناصر الصومالية وخاصة قبيلة الأوجادين إحدى قبائل الدارود، وجماعات الدناكل، وجالية عربية استقرت بالمنطقة واختلطت بالسكان منذ عهد قديم, فيما يمثل الإقليم جزءًا من الصومال الكبير الذي احتلته إثيوبيا وضمته إليها.
ويعزو المراقبون سبب عودة نشاط جبهة تحرير أوجادين إلى التدخل الإثيوبي في الصومال.
ولا تألو الولايات المتحدة الأمريكية جهدًا في دعم إثيوبيا حليفتها الأساسية في المنطقة في مواجهتها مع السودان وإريتريا.
وهذا ما يفسر، حسب صحيفة ليبراسيون، الصمت المطبق على ما يجري في أوجادين من قمع, فقد بقيت مطالبة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق حول وضع حقوق الإنسان في إثيوبيا حبرًا على ورق.
فالمساعدات الغذائية مثلاً تمر بالحكومة الإثيوبية فتحرم منها القرى التي يُعرف عنها تأييدها لجبهة التحرير, وهو ما حدا بمسؤول في برنامج الغذاء العالمي إلى الاعتراف بأن الوضع الإنساني لسكان أوجادين بات خطرًا للغاية وآخذًا في التفاقم.
إثيوبيا أحرقت قرى بكاملها في أوجادين:
وكانت مؤسسة علمية بحثية أمريكية تدعى "أسوسيشن أوف أدفانس أوف ساينس" أو " أي أي أي إس" قد ذكرت أن صور الأقمار الصناعية التي ظهرت مؤخرًا أثبتت صحة التقارير التي أكدت قيام الجيش الإثيوبي بإحراق بلدات وقرى بكاملها في إقليم أوجادين الواقع إلى الشرق من إثيوبيا.
وقالت المؤسسة العلمية الأمريكية: إن ثمانية مواقع في المنطقة القاحلة الصخرية، التي تجاور الصومال، في أوجادين تشهد دلائل واضحة تمامًا على وقوع عمليات احتراق وتدمير بسبب ما فعلته القوات الإثيوبية.
وقال بيتر بوكايرت مدير حالات الطوارئ في منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الشهيرة: "ترفض سلطات إثيوبيا كثيرًا التقارير الخاصة بحقوق الإنسان، وتزعم أن شهود العيان الذين نستدل بإفاداتهم كذابون ومؤيدون للمسلحين".
وأضاف بيتر في بيان له: "لكن هذا الدفع الإثيوبي سيكون بلا قيمة بعد الكشف عن صور الأقمار الصناعية لأن هذه الصور تعتبر أدلة لا تكذب".
وقال لارس بروملي المسئول في مؤسسة "أي أي أي إس" إن فريقه حلل عدة صور أقمار صناعية في السابق للتثبت من صحة ما تعلنه منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان من حدوث انتهاكات أو ما شابه.
ووفقًا لوكالة رويترز أشار بروملي إلى إلى أن الصور أكدت أن ثمانية مواقع هي عبارة عن بلدات صغيرة وقرى في مناطق وردهير وداجابور وكوراهي قد تعرضت للإحراق والتدمير على يد القوات الإثيوبية.