نافيًا تورط بلاده.. وزير صهيوني يشير إلى وقوف إيران وراء تفجير دمشق

مفكرة الإسلام: نفى وزير الشئون الاجتماعية الصهيوني "إسحق هيرتزوغ"، اليوم الأحد، تورط "إسرائيل" في تفجير السيارة المفخخة بدمشق والذي أوقع السبت 17 قتيلاً.
ونقلت الإذاعة "الإسرائيلية" العامة عن هيرتزوغ قوله: "من المستبعد أن ترتكب "إسرائيل" مثل هذا العمل خصوصاً في الوقت الذي نتفاوض فيه مع سوريا" للتوصل إلى اتفاق سلام.
ومنذ مايو الماضي، شرعت سوريا و"إسرائيل" في مفاوضات غير مباشرة بوساطة تركية، وذلك بعد توقف استمر ثماني سنوات.
وأشار هيرتزوغ بأصابع الاتهام إلى إيران حليفة سوريا. وقال على هامش الاجتماع الأسبوعي للحكومة إنه "قد يكون لإيران مصلحة في هذا الاعتداء لتخريب أي تقارب بين سوريا والغرب".
"إسرائيل" على قائمة المشبوهين:
وكانت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة قد وضعت في وقت سابق "إسرائيل" على قائمة المشبوهين من دون أن تحدد بدقة أي اتهام.
وقالت الصحيفة: "أما عن المستفيد مما جرى، فبعيدا عن الانفعال والاتهامات العشوائية والمتسرعة، من الطبيعي أن يكون هو كل من لا يريد لهذا البلد أن ينعم بالأمن والسلام الذي امتاز به طوال السنوات الماضية".
وأضافت: "لكن للأسف فإن قائمة مَن يريدون الوصول لهذه النتيجة كثر، علماً بأن هذه القائمة لا تبدأ بـ"إسرائيل" وحدها ولا تنتهي بجماعات أساءت فهم الدين" على حد قولها.
سوريا تصف انفجار دمشق بأنه "عملية إرهابية":
وكان وزير الداخلية السوري، اللواء بسام عبد المجيد، قد أكد أن انفجار السيارة المفخخة الذي أدى إلى مقتل 17 شخصًا في دمشق صباح السبت، هو "عملية إرهابية" دون أن يوجه الاتهام لجهة معنية.
وقال عبد المجيد ـ في تصريح تلفزيوني أمس ـ : "واضح أنها عملية إرهابية استهدفت منطقة مزدحمة، والمكان المستهدف طريق عام بين مطار دمشق، وتحديدًا مفرق السيدة زينب ومنطقة القزازين، وهناك عدد كبير من القادمين والمغادرين؛ وللأسف الضحايا كلهم مدنيون".
وأضاف "لا نستطيع أن نشير إلى جهة معينة لكن التحقيقات ستوصلنا للفاعلين"، موضحًا أن السلطات الأمنية "بصدد التحقيق، وتقوم به الآن وحدة مكافحة الإرهاب لإيجاد الفاعلين"، بحسب "الفرانس برس".
ردود الفعل الدولية:
وفي أعنف هجوم تشهده سوريا منذ ثمانينيات القرن الماضي، قُتل، صباح السبت، 17 شخصًا وأصيب 14 آخرون بجروح في هجوم نُفذ بواسطة سيارة مفخخة في دمشق، وقال التلفزيون الرسمي السوري إن السيارة كانت محشوة بـ200 كيلوجرام من المتفجرات.
وتتابعت ردود الفعل الدولية المنددة بالتفجير؛ حيث أصدر مجلس الأمن بيانًا صحافيًا أدان فيه بأشد العبارات الهجوم التفجيري، الذي وقع في دمشق، وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تعازيهم لعائلات الضحايا وللشعب والحكومة السورية.
كما ندد الاتحاد الأوروبي بشدة بالغة بالهجوم، وقال بيان صادر عن رئاسة الاتحاد ـ الذي تترأسه فرنسا ـ إن رئاسة الاتحاد الأوروبي قدمت تعازيها لعائلات الضحايا معبرة عن تضامنها الكامل مع سورية حكومة وشعبًا.
وأعرب الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو عن استنكاره الشديد للتفجير الإرهابي الذي وقع في دمشق، ووصفه بأنه من الأعمال الإجرامية المقيتة.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، عبد الرحمن العطية، "التفجير الإرهابي بدمشق، رافضًا مثل هذه الأعمال الإجرامية".
إغلاق القنصلية الأمريكية:
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية جوردون دوجيد للصحافيين في نيويورك: "ندين بشدة التفجير وكل الأعمال الإرهابية، ونرسل تعازينا لأسر الضحايا".
وأضاف: "في ضوء المخاوف الأمنية المتزايدة تقرر إغلاق القسم القنصلي الذي يصدر التأشيرات فيما عدا الخدمات الطارئة التي تقدم للمواطنين الأمريكيين"، وذكر أن القسم القنصلي في السفارة سيفتح من جديد يوم الخامس من أكتوبر المقبل.
كما سارعت عدة دول عربية وأجنبية بإدانة واستنكار العملية التفجيرية، وأرسلت التعازي للشعب السوري، وهي لبنان والأردن وليبيا وإيطاليا وإسبانيا وسلوفكيا.