بعد مقتل 15 من جنودها.. تركيا توجه تحذيرًا مبطنًا للمسئولين الأكراد العراقيين
مفكرة الإسلام: توعدت السلطات التركية، اليوم السبت، المتمردين الأكراد بردٍ قاسٍ على الهجوم الذي أسقط 15 جنديًا تركيًا قتلى في جنوب شرق البلاد.
واستهدف الهجوم الذي نفذه مسلحو حزب العمال الكردستاني، موقعًا عسكريًا تركيًا قريبًا من الحدود العراقية، وأدى كذلك إلى مصرع 23 متمردًا كرديًا.
وتشير الرواية التي قدمها الجيش التركي إلى أن متمردي حزب العمال الكردستاني شنوا الهجوم، يوم الجمعة، تحت غطاء نيران أسلحة ثقيلة مصدرها قواعد تقع في شمال العراق.
وقال الجنرال "مدين غوراك" المسئول الإعلامي في رئاسة الأركان إن جنديين اثنين اعتُبرا في عداد المفقودين بعد الهجوم الذي وقع في مدينة سمدينلي في محافظة هكاري.
وأوضح أن "خسائرنا ناجمة بشكل رئيسي عن نيران أسلحة ثقيلة أطلقت من شمال العراق".
وأضاف أن القوات التركية ردت بقصف مدفعي كما قصفت مروحيات قتالية مواقع المتمردين فيما أُرسلت تعزيزات إلى المنطقة.
وأشار المتحدث إلى أن مقاتلات تركية ووحدات مدفعية استهدفت أيضًا مجموعة من المتمردين في شمال العراق على بعد عشرة كلم من المركز العسكري الذي تعرض للهجوم.
وفي تعليقه على هذه الهجوم الذي يُوصف بأنه الأعنف منذ بداية العام الجاري، أكد الرئيس التركي عبد الله جول على مواصلة المعركة "مهما كان الثمن".
وقال جول إن "إننا نحقق في كيفية وقوع هذا الهجوم الغادر ومن قام بتسهيله".
تحذير مبطن للمسئولين الأكراد العراقيين:
وفي تحذير مبطن إلى المسئولين الأكراد العراقيين الذين تتهمهم أنقرة بعدم بذل جهود كافية للتصدي للمتمردين، أضاف جول: "سيتم العثور على هؤلاء الأشخاص وسيحاسبون جميعًا" على هذا الهجوم.
ودفع الهجوم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان الذي كان في تركمانستان، إلى إلغاء زيارة مقررة إلى منغوليا، معلنًا أنه سيعود حالاً إلى أنقرة للبحث في الرد التركي.
كما ألغى جول هو الآخر زيارة خاصة كانت مقررة الاثنين إلى فرنسا.
ويشن الجيش التركي بانتظام غارات على قواعد حزب العمال الكردستاني التركي في جبال كردستان العراق المحاذية لتركيا.
وتؤكد أنقرة أن آلاف المقاتلين من المتمردين الأكراد يتحصنون في هذه المنطقة من العراق ويشنون منها هجمات على تركيا.
وفي 17 أكتوبر من العام الماضي، أصدر البرلمان التركي قرارًا يجيز للحكومة القيام بعمليات عسكرية لمدة عام في شمال العراق ضد قواعد حزب العمال الكردستاني. وأطلقت تركيا بموجب هذا القرار حتى الآن عددًا من الغارات الجوية وعملية برية في هذه المنطقة.
وتحظى أنقرة بدعم من الولايات المتحدة التي تمدها بمعلومات آنية حول تحركات حزب العمال الكردستاني.
وتنتهي مهلة قرار البرلمان في 17 أكتوبر الجاري وأعلنت الحكومة التركية عزمها على طلب تمديده سنة وسيصوت النواب على النص خلال الأسابيع القليلة المقبلة.