وزير الدفاع الأفغاني: الحرب مع "طالبان" لا يمكن حسمها عسكريًا

مفكرة الإسلام: اعترف وزير الدفاع الأفغاني "عبد الرحيم وردك" بأنه لا يمكن حسم الحرب التي تخوضها حكومة بلاده حاليا ضد حركة "طالبان" وفصائل مسلحة أخرى في أفغانستان، بالوسائل العسكرية فقط.
وأكد وردك، في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة كابول، أن الحل العسكري وحده لن يحل الأزمة التي تعصف بالبلاد، معتبرًا أنه ينبغي أن تصاحبه إجراءات سياسية واقتصادية.
وشدد الوزير الأفغاني، حسبما أوردت "قنا"، على ضرورة خوض معارك على عدة جبهات في وقتٍ واحدٍ، من بينها ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية للقضاء على البطالة والتوصل إلى حل سلمى مع طالبان شريطة قبول الحركة بالدستور الأفغاني، وموافقتها على التداول السلمي للسلطة.
قائد بريطاني يعترف باستحالة الانتصار على طالبان:
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الأفغاني بالتزامن مع تصريحات أطلقها قائد القوات البريطانية في إقليم "هلمند" العميد "مارك كارلتون سميث"، وأقر فيها بأنه بأنه لا ينبغي توقع نصر حاسم على حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان، بل الاستعداد للتفاوض على صفقة مع الحركة.
وأضاف سميث: "لابد من خفض سقف التوقعات لأننا لن نربح هذه الحرب، وإن الأمر ينحصر الآن في خفض مستواها إلى حدود يمكن للقوات الأفغانية أن تتعامل معها، ولا تصير فيه تهديدًا إستراتيجيًا".
ولم يستبعد القائد العسكري البريطاني أن تغادر قواته أفغانستان تاركةً موجة هجمات مستمرة، وقال: " لا أظن أنه بعد ذهابنا لن تكون في هذا الركن من العالم جماعات مسلحة، وسيكون ذلك أوهام لا مصداقية لها".
وشهدت وتيرة المواجهات بين مقاتلي طالبان والقوات الأفغانية مدعومة بالقوات الأجنبية تصاعدًا لافتًا في الآونة الأخيرة يعد الأسوأ منذ احتلال أفغانستان نهاية عام 2001.
خسائر كبيرة للاحتلال البريطاني أمام طالبان:
وقال سميث إن قواته تكبدت خسائر فادحة بلغت 32 قتيلاً و 170 جريحًا، وأعرب عن تضامنه مع صوت المطالبين بإيجاد حل سلمي للصراع في أفغانستان، وأكد أن هذا الحل لن يتم إلا عبر تسوية سياسية تشمل حركة طالبان.
ويؤكد المراقبون أن وزارة الدفاع البريطانية تتعمد إخفاء الأعداد الحقيقية لقتلاها وجرحاها في أفغانستان حرصًا على عدم إثارة الرأي العام ضد استمرار مهمة لندن في احتلال هذا البلد.
وأضاف: "إذا ما أبدت حركة طالبان استعدادًا للجلوس إلى الطرف الآخر من طاولة المفاوضات من أجل بحث تسوية سياسية، فإن ذلك سيكون بمثابة تقدم قد ينهي العنف وهذا ما لا ينبغي أن يثير الحرج".
وكان قد تم الكشف أمس عن مذكرة دبلوماسي فرنسي جاء فيها أن السفير البريطاني في كابل السير شيرارد كاوبر كولز قال إن الخطة المتبعة في أفغانستان مصيرها الإخفاق التام".
وكان حاكم إقليم هلمند غلاب منجال قد أقر الأسبوع الماضي بأن طالبان تسيطر على أكثر من نصف الإقليم على الرغم من الزيادة في أعداد القوات البريطانية.