باكستان تحذر الهند من استمرار انتهاكها لاتفاقيات المياه
مفكرة الإسلام: حذرت باكستان اليوم جارتها الهند من احتمال نقل ملف المياه بينهما إلى محكمة العدل الدولية في حال عدم توقف الأخيرة عن انتهاكها لاتفاقية المياه بين البلدين وتسليم باكستان حصتها من مياه نهر (شيناب).
وقال مفوض مياه الأندوس سيد جمعة علي شاه في تصريح صحافي: إن باكستان ستنقل هذه القضية إلى محكمة العدل الدولية في حال استمرار الهند في انتهاك اتفاقية الأندوس المائية.
وبدأت باكستان تعاني من نقص في المياه منذ وقف الهند لتدفق المياه من نهر (شيناب) أحد الأنهار الرئيسة.
ويواجه نظام الري الباكستاني ضغطًا نتيجة قرار وقف تدفق مياه النهر إذ كانت تتلقى أكثر من 23 ألف جالون ماء في اليوم الواحد حتى الأسبوع الماضي إلا أنه انخفض الآن إلى الصفر تقريبًا. وفقًا لوكالة الأنباء الكويتية.
وكانت وزارة المياه والطاقة الباكستانية قد حذرت من المخاطر التي قد تلحق بمحصول القطن وقصب السكر في حال استمرار نقص المياه.
تأثر المحاصيل الباكستانية
ونقلت صحيفة (دون) الباكستانية الصادرة اليوم عن مصادر محلية أن هذا الإغلاق من شأنه أن يؤثر سلبًا على المحاصيل الزراعية ولا سيما القطن وقصب السكر فهما في مرحلة النضج ويعد الري في هذه المرحلة مطلوب ومهم.
وأضافت الصحيفة أن لجنة المياه الصناعية الباكستانية ناقشت هذه المسألة مع الحكومة الاتحادية وطالبت بعقد اجتماع لتقييم الوضع ومحاولة التوصل إلى حل دبلوماسي مع نيودلهي.
وحذرت من أن استمرار إغلاق نهر الشيناب سيتسبب بتقليل زراعة المحاصيل وخصوصًا القمح ما سيضطر الحكومة الباكستانية إلى استيراد كميات منه تصل إلى أكثر من مليوني طن من القمح للعام المقبل على الرغم من إنتاج أكثر من 23 مليون طن هذا العام وما يزيد الأزمة تعقيدًا هو ضغط سعر صرف العملات الأجنبية ما يسهم في تدهور ميزان المدفوعات.
وتقدر السلطات الباكستانية أن منسوب المياه سيقل بنسبة 35 في المائة خلال موسم المحاصيل المقبل في أعقاب انخفاض في ذوبان الثلوج في المناطق الشمالية وارتفاع سحب المياه من قبل المقاطعات وزيادة توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الكهرومائية.
يذكر أن الهند وباكستان وقعتا على معاهدة السند للمياه في عام 1960.