واشنطن ترفض تحمّل تكاليف بناء الجيش الأفغاني وحدها

مفكرة الإسلام: أفاد مسئولون في وزارة الدفاع الأمريكية بأن الولايات المتحدة طلبت من اليابان ودول منظمة حلف شمال الأطلسي - التي رفضت إرسال قوات إلى أفغانستان - دفع ما يقدر بنحو 17 مليار دولار وهو المبلغ الذي يستلزمه بناء جيش أفغاني.
وبحسب وكالة رويترز فإن مساعي واشنطن بهذا الخصوص تبرز الرغبة في زيادة حجم الجيش الأفغاني سريعًا وجعل تكلفة هذه المبادرة وما يترتب عليها من المشكلات المالية والعسكرية مشاركة بين الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، رغم أن كثيرًا من هذه الدول لايزال يقدم مساهمات في احتلال العراق ودعم أمريكا في بقاع أخرى.
وقال جيف موريل المسئول الصحافي في وزارة الدفاع الأمريكية: "كلما سارعنا بجعل حجم وقوة الجيش الافغاني بالدرجة المطلوبة كلما قل اعتماد كابول علينا في توفير الأمن، ونحن ننفق أموالاً أكثر بكثير مما تنفقه قوات الأمن الوطنية الأفغانية".
بوادر تصدع جديد في التحالف:
وأضاف جيف موريل: "ستتكلف هذه الجهود 17 مليار دولار على أقل تقدير، وهذا مبلغ ضخم ولابد أن تشاركنا جهات أخرى في تحمله، ونرى أن الوقت قد حان لكي يكون للدول التي لا ترغب في المساهمة بقوات قتالية دور من خلال المساهمة المالية في تطوير الجيش الوطني الأفغاني".
وحذر محللون من أن هذه القضية التي برزت على السطح يمكن أن تكشف عن تصدع جديد في التحالف الذي تقوده واشنطن لاحتلال أفغانستان والذي ينهار بمرور الوقت تحت ضربات حركة المقاومة الإسلامية الأفغانية طالبان، وهو ما كان وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس قد حذر منه بشدة.
وكان جيتس قد قال في فبراير الماضي إن حلف الأطلسي يخاطر بإحداث انقسام بين الحلفاء الذين يرغبون في "القتال والموت" ومن لا يرغبون في ذلك.