ناجية من الموت في الغارة الأمريكية على سوريا تروي تفاصيل المجزرة

مفكرة الإسلام: روت سيدة سورية نجت من الموت في الغارة الأمريكية على سوريا تفاصيل المجزرة التي ارتكبها طيارون أمريكيون ضد مدنيين سوريين.
وكانت أربعة مروحيات أمريكية انتهكت الأجواء السورية وتوغلت لمسافة 8 كم من الحدود السورية العراقية حيث حطت إحدى المروحيات في قرية "السكرية" وارتكب جنود أمريكيون "مجزرة" خلفت 7 شهداء فيما نجت زوجة الحارس التي شاع خبر وفاتها في البداية.
وفي المستشفى تحدثت زوجة الحارس "سعاد الجاسم" التي نجت من الموت بعد أن أصيبت، فيما قتل زوجها وأصيب أحد أطفالها .
ترجل من الطائرتين جنديان أمريكيان برفقة شخص يتكلم العربية:
وقالت سعاد "فوجئنا بهبوط طائرتين داخل المزرعة وترجل منها جنديان أمريكيان برفقة شخص ثالث يتكلم العربية ويضع قناعاً على وجهه إلى الخيمة التي أسكن فيها أنا وزوجي الذي يعمل حارس للمشروع و أطفالي".
وتابعت: "طلبوا مني أن أدلهم على أماكن الأسلحة فاستغربت من طلبهم وأخبرتهم أنه لا يوجد في الموقع أي سلاح وهو كما ترون عبارة عن خيمة لا يوجد فيها إلا مبنى قيد الإنشاء وعند محاولتي الإمساك بطفلي الذي فر خوفاً قاموا بإطلاق النار باتجاهي أنا والطفل ومن ثم بدؤوا بإطلاق العيارات النارية على باقي العمال الذين كانوا في المبنى لتغادر بعدها الطائرات الموقع ثم أغمي علي ولم أجد نفسي إلا في المستشفى".
يذكر أن الموقع المستهدف عبارة عن مزرعة حديثة العهد محاذية لنهر الفرات مباشرة ولها سور وبابان الأول يطل على الأراضي الزراعية والثاني باتجاه النهر إضافة إلى مبنى لا يزال قيد الإنشاء كما أن كافة المناطق المجاورة لهذه المزرعة هي عبارة عن أراضي زراعية.
جميع الضحايا يعملون في مجال البناء ومن ذوي الدخل المحدود:
من جانبه، قال "أكرم الملاحميد " والذي يبلغ من العمر 53 عاماً والذي أصيب في الاعتداء أثناء قيامه بصيد الأسماك على ضفة نهر الفرات "بينما كنت أصيد الأسماك من على ضفة نهر الفرات شاهدت أربع طائرات أمريكية قادمة من جهة قرية (الباغوز) الواقعة على الحدود السورية العراقية، حطت طائرتان منها في المزرعة".
وتابع "قمت فوراً بالاختباء بين الأشجار على بعد50 متراً تقريباً، حيث بدأت بسماع أصوات إطلاق الرصاص الحي على العمال الموجودين فيها، وأثناء محاولة الهرب بدراجتي الهوائية تعرضت لإطلاق النار، حيث أصبت بطلقة في كتفي اليمن".
وذكر أقارب القتلى أن جميع الضحايا الذين لقوا حتفهم في هذه الجريمة يعملون في مجال البناء ومن ذوي الدخل المحدود، ولم يكن لهم أي نشاط عسكري أو سياسي كما تناقلت بعض وكالات الأنباء.