براون: تفاوض حكومة كرزاي مع طالبان "مهمة صعبة للغاية"

مفكرة الاسلام: أعلن رئيس الوزراء البريطاني جوردون في الدوحة، التي يزورها خلال جولة إقليمية، أن تفاوض الحكومة الأفغانية مع حركة طالبان الإسلامية سيتسم بالصعوبة البالغة، خاصة مع استمرار المواجهات الدامية في البلاد.
وعبر قناة الجزيرة وردًا على سؤال حول المفاوضات قال رئيس الوزراء البريطاني: "أرى أنها مهمة صعبة للغاية".
جدير بالذكر أن حركة طالبان تقاوم قوات الاحتلال الأجنبية التي تواصل البقاء في أرض أفغانستان ضد إرادة الشعب الأفغاني بدعم ومساندة حكومة الرئيس الأفغاني المدعوم من الغرب حامد كرزاي.
وأضاف براون: "أتمنى أن يفهم الناس في النهاية أن مستقبل أفغانستان سيتحدد من خلال عملية سياسية، لا من خلال حرب عصابات" بحسب قوله.
وتنشر بريطانيا حوالي ثمانية آلاف جندي بريطاني في أفغانستان، قتل 121 منهم منذ 2001. وفي أغسطس أعلن براون في زيارة إلى كابول أن لندن ستستمر في الحرب ضد طالبان ودعم حكومة كرزاي.
والتقى مسئولون أفغان مع عناصر سابقين في نظام طالبان في السعودية في مطلع الخريف، وهو ما اعتبره البعض خطوة أولى في مفاوضات رفيعة المستوى بين الطرفين.
وصرح مسئول في الخارجية الأمريكية بأن بلاده نفسها تبحث في إمكانية التفاوض مع بعض العناصر "التي يمكن التصالح معها" في طالبان، ممن يعلنون استعدادهم لوقف الكفاح المسلح واحترام الدستور الأفغاني.
طالبان تتعهد باستمرار المقاومة لإجلاء الاحتلال:
وتعهد مقاتلو طالبان باستمرار قتالهم في أفغانستان واستبعدوا إجراء محادثات سلام مع حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التي يدعمها الغرب طالما بقيت القوات الأجنبية في أفغانستان.
ويعترف قادة غربيون في الوقت الحالي بأنه لا يمكن تحقيق انتصار عسكري في الحرب في أفغانستان بعدما بدا أن الصراع هناك لا نهاية له وبعد مرور ثماني سنوات من اندلاع الحرب. ويرى القادة أنه سيكون من اللازم في نهاية الأمر إجراء محادثات سلام لانهاء الحرب.
واستضافت المملكة العربية السعودية اجتماعًا لشخصيات أفغانية موالية للحكومة ومسؤولين سابقين في طالبان الشهر الماضي. وقال محللون: إن الاجتماع قد يكون خطوة صغيرة أولى لبدء حوار أوسع مع الحركة.
لكن طالبان نفت مشاركتها في اجتماع السعودية. وقالت إن أنباء الاجتماع تسربت في محاولة لإحداث انقسام في صفوف الحركة التي نجحت في شن المزيد من الهجمات العام الحالي وتوسيع نفوذها إلى مشارف العاصمة الأفغانية كابول.