سوريا تطرد المدرسين الذين يحملون الجنسية الأمريكية من أراضيها

مفكرة الإسلام: قالت مصادر مطلعة إن المدرسة الأمريكية بدمشق تلقت، يوم الاثنين، بلاغًا بوجوب مغادرة الأساتذة الذين يحملون الجنسية الأمريكية سوريا خلال 48 ساعة.
يذكر أن ذلك الأمر يندرج ضمن الإجراءات التي اتخذتها سوريا على أرض الواقع في المدرسة الأمريكية في دمشق حيث طُلب من الطلاب مغادرة المدرسة قبل نهاية الدوام الرسمي.
وكانت الحكومة السورية قد اتخذت قرارًا ينص على إغلاق المركز الثقافي والمدرسة الأمريكية بدمشق؛ ردًا على الغارة الأمريكية التي قامت بها القوات الأمريكية يوم السادس والعشرين من الشهر الماضي، والتي أدت إلى مقتل وجرح عدد من السوريين.
وكان قرار الحكومة السورية بإغلاق المؤسستين الأمريكتين بدمشق قد أعطى مهلة إلى السادس من الشهر الجاري لاستكمال عملية توقف وإغلاق عمل المنشأتين الأمريكيتين.
وأكدت وسائل الإعلام السورية أن مروحيتين انزلتا جنودًا أمريكيين في القرية السورية على بعد 8 كيلومترات من الحدود العراقية، وأن الجنود قتلوا ثمانية مدنيين كانوا في حقولهم أو منازلهم, وفقا للعربية نت.
أمريكا: الغارة على سوريا لن تكون الأخيرة
وكانت مصادر صحافية قد قالت استنادًا إلى مسئول كبير بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون): إن الغارة الأمريكية على سوريا لن تكون الأخيرة، وأن الولايات المتحدة لن تتردد للحظة في بلوغ العمق السوري حتى دمشق إذا اقتضى الأمر.
وقال المسئول: "إن الغارة الجوية وعملية الإنزال داخل منطقة البوكمال السورية الحدودية لن تكون الأخيرة ضد قواعد تدريب الحكومة السورية تلك العناصر "الإرهابية" المتجمعة هناك تمهيداً لنقلها إلى أراضي العراق"، على حد قوله.
وأضاف المسئول: "إن استخباراتنا التي ستتعقب كل معلومة عن وجود أمثال هؤلاء "الإرهابيين" ستحمل قيادتنا العسكرية هناك على استهدافهم مهما بلغت قواعد تدريبهم وتجمعهم أعماق الأراضي السورية".
واتهم النظامَ السوري بـ"عدم التقيد بالالتزامات الجديدة التي قطعها وزير الخارجية السوري وليد المعلم في سبتمبر الماضي لنظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس كشرط مسبق لقبولها الاجتماع به بعد مرور أكثر من أربع سنوات على تجميد الاتصالات الأمريكية بسوريا, وبعد سحب السفيرة الأمريكية من دمشق، وفي طليعة الالتزامات وقف إرسال "الإرهابيين" إلى العراق من الحدود السورية الشرقية, وقفاً كاملاً".
من جانبها، قالت صحيفة "صنداي تايمز" إنها حصلت على تصريحات من مصادر أمريكية، تشير إلى أن "دمشق أيدت الغارة سرًّا"، ونسبت لأحد هذه المصادر قوله: إن الغارة التي قامت بها قوات أمريكية خاصة نُفذت في إطار من التعاون الكامل مع أجهزة المخابرات السورية.
وأضاف المصدر: إنه "مباشرة عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، كان تعاون المخابرات السورية ملحوظًا... ثم قطعت العلاقات، إلا أنها استؤنفت حديثًا".