مناهضو الانقلاب بموريتانيا ينتقدون الموقف الفرنسي من الأزمة
مفكرة الإسلام: انتقدت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب في موريتانيا فرنسا بسبب ما أسمته عدم التوازن في المعالجة الفرنسية للأزمة السياسية في البلاد.
وقال محمد ولد مولود رئيس حزب اتحاد قوى التقدم القيادي في الجبهة الوطنية إن هناك طرفين رئيسيين في الأزمة السياسية الحالية هما الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والجنرال محمد ولد عبد العزيز "لذا كان يجب على الوفد الفرنسي الاكتفاء بالطرفين الأساسيين وإذا أراد أن يتوسع فعليه أن يراعي التوازن".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الجبهة مساء أمس الأحد بالعاصمة الموريتانية نواكشوط حول موقفها من عدم التقاء الوفد الفرنسي بقائدها رغم اجتماعه بزعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه، بحسب الجزيرة.
وكان وفد مشترك بين الرئاسة ووزارة الخارجية الفرنسيتين قد أجرى مباحثات مع أهم أطراف الأزمة السياسية في موريتانيا، وضم الوفد كلاً من مستشار الرئيس الفرنسي للشؤون الأفريقية رومان فرومان وفليب أتين مدير ديوان وزير الخارجية الفرنسي، بالإضافة إلى السفير الفرنسي بنواكشوط ميشال فاندر بورتر.
وبدأ الوفد الفرنسي مباحثاته في موريتانيا بلقاء جمعه ظهر السبت بالرئيس الموريتاني المخلوع بمقر إقامته الجبرية في قرية "لمدن" وسط البلاد، ثم التقى بعد ذلك برئيس المجلس العسكري الحاكم قبل أن يجتمع بزعيم المعارضة الديمقراطية.
المبادرة الفرنسية:
وكان السفير الفرنسي قد صرح عقب لقاء ولد الشيخ عبد الله بأن الوفد جاء يحمل مبادرة فرنسية خاصة، متعهداً بالكشف عن فحواها في الوقت المناسب، وهو ذاته الأمر الذي أكدته مصادر أخرى مطلعة.
إلا أن مصدراً مقرباً من الرئيس المخلوع كان حاضراً اللقاء قال: إنهم جاءوا فقط للاستماع إلى وجهة نظر ولد الشيخ عبد الله حول الأزمة الحالية وآفاق الخروج منها دون أن يقدموا أي طلب أو مقترح مهما كان.