رايس تنطلق في مهمة عاجلة بالهند والاستخبارات تتهم "عسكر طيبة"

مفكرة الإسلام: قطعت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس اجتماعاتها في مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) ببروكسل وانطلقت في مهمة عاجلة لتهدئة التوتر بين الهند وباكستان.
ويأتي التوتر على خلفية الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي في مومباي العاصمة المالية للهند وخلفت 195 قتيلا، حيث اتهمت نيودلهي جارتها إسلام أباد بالتورط في الهجمات.
ومن ناحيتها, لوحت مصادر باكستانية باحتمال تحريك قواتها المرابطة على حدود أفغانستان لمواجهة أي تصعيد قد يقوم به الجانب الهندي.
ويفترض أن تجتمع رايس التي ألغت أيضا محطتين في جولتها الأوربية برئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ ومسئولين كبار آخرين.
إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة
وقالت الوزيرة قبل إقلاع طائرتها إن رسالتها إلى القوتين النوويتين هي إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة والعمل معا للقبض على المسئولين عن عملية إطلاق النار التي استمرت ثلاثة أيام في مومباي.
وأضافت في مؤتمر صحفي في بروكسل قبل مغادرتها إلى نيودلهي "هذا يؤكد أهمية سبر أغوار ما حدث, وتقديم مرتكبي هذه الجريمة للعدالة ومحاولة منع وقوع مزيد من الهجمات من هذا النوع".
وقالت:"أود إجراء مزيد منالمشاورات مع الحكومة الهندية بشأن ما يمكننا القيام به للمساعدة,وأشرت بالفعل إلى أنه ينبغي للجميع إبداء تعاون كامل وأنه ينبغي لباكستان على وجه الخصوص التعاونبشكل كامل وشفاف".
وكانت الهند طلبت رسميا من باكستان عبر سفيرها في إسلام أباد تسليمها نحو عشرين مشتبها به بعد الهجمات.
اتهام أمريكي
وفي غضون ذلك, صرح مسئول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية بأن جماعة مقرها باكستان أو جزء منها في باكستان مسئولة على الأرجح عن هجمات مومباي وانه يجب على إسلام أباد تنفيذ وعودها بتعقبهم.
وقال المسئول متحدثا شريطة عدم الكشف عن اسمه "وعدوا بان يكونوا مستعدين لتعقبهم وملتزمين بذلك..نحن في حاجة إلى تبادل المعلومات وتعقب أي دليل ممكن".
وفي سياق متصل, اتهم مدير الاستخبارات الأمريكية مايك ماكونيل جماعة عسكر الطيبة بالوقوف وراء الهجمات الدامية في مومباي.
وقال ماكونيل في كلمة ألقاها في جامعة هارفرد إن "المجموعة التي نعتبرها مسئولة عن اعتداءات مومباي نفذت هجوما مماثلا في 2006 في قطار أسفر عن عدد مماثل من القتلى".
وأضاف "إذا ما عدنا إلى عام 2001, نتذكر أنها شنت هجوما على البرلمان الهندي".
ولم يذكر ماكونيل اسم المجموعة التي تنشط في كشمير, لكنها تعتبر مسئولة عن الهجوم على البرلمان الهندي في 2001.
وهذه هي المرة الأولى يتهم فيها مسئول في الإدارة الأمريكية هذه المجموعة صراحة بتنفيذ هجمات مومباي.