معتقلو سجن عوفر الصهيوني يعلنون الإضراب عن الطعام

مفكرة الاسلام:أعلن معتقلون فلسطينيون بسجن عوفر الصهيوني القريب من مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة أنهم بدءوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على تعرضهم للضرب على أيدي حراسهم أمس السبت.
وقال عمر صافي ممثل معتقلي عوفر في اتصال هاتفي: "بدأنا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على معاملة إدارة السجن لنا".
وأضاف صافي: إن "حراس السجن بدءوا بضرب المعتقلين أثناء عملية تفتيش روتينية صباح السبت داخل خيام السجناء".
وأضاف أن "المعتقلين ردوا على الاستفزاز بقذف الحراس بشتى أنواع الأشياء التي لديهم, فاستخدم هؤلاء الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والمياه الساخنة للسيطرة على الخيم". وفقًا لوكالة فرانس برس.
وأوضح المعتقل أن "السجناء قاموا بإشعال النار في تسع خيم احتجاجًا على الضرب والاقتحام".
وقال صافي: إن عدد الإصابات بين المعتقلين وصلت إلى 60 إصابة ما بين إصابات بالرصاص المطاطي وحالات اختناق وضرب على أيدي جنود الاحتلال ونوبات هلع".
وأضاف صافي: "أعدنا اليوم وجبتي الغداء والعشاء, وقد يستمر الإضراب حتى تعيد إدارة السجن مخصصاتنا ... التي صادرتها", مشيرًا إلى أن "الأوضاع هدأت في المساء".
وقد أعلنت وزارة شؤون الأسرى الفلسطينية أن "معتقلين فلسطينيين أصيبوا بالرصاص المطاطي واختناقات بالغاز في السجن نتيجة إطلاق الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع على الأسرى من قبل حراس السجن".
وحسب الوزارة يوجد أكثر من 1200 معتقل في سجن عوفر الواقع داخل قاعدة عسكرية يحتجزون في حوالي ستين خيمة.
وقد امتدت الاشتباكات في كافة أرجاء السجن الذي يضم 10 أقسام، وأدت إلى حرق عدد كبير من خيام الأسرى، حيث شوهدت عبر قنوات التلفزة أعمدة الدخان تتصاعد من داخل أسوار السجن، في حين وصل عدد كبير من سيارات الإسعاف لنقل الجرحى.
وأفاد أسرى من داخل سجن "عوفر"، في اتصالات هاتفية، بأن من بين المصابين عددًا كبيرًا من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل القلب والسكري والربو والذين تعرضوا للقمع والضرب وألقيت باتجاههم قنابل الغاز.
مناشدة عاجلة لتدخل المجتمع الدولي:
من جانبه، طالب وزير الأسرى والمحررين محمد فرج الغول, المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف الممارسات القمعية التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.
وقال الغول في اتصال هاتفي مع "الشبكة الإعلامية الفلسطينية" مساء السبت: "ننظر بخطورة بالغة وقلق كبيرين للأحداث التي وقعت بسجن (عوفر), وقيام القوات الخاصة الصهيونية بمهاجمة الأسرى والاعتداء عليهم برش الماء الساخن, وإلقاء قنابل الصوت و الغاز المسيلة للدموع". وحول ما إذا كانت هناك اتصالات بين وزارته والمؤسسات الحقوقية الدولية لوقف هذه الانتهاكات, أوضح الغول أنه عادة ما يتم الاتصال الفوري بعدد من المؤسسات الحقوقية, والصليب الأحمر, والأمم المتحدة ومؤسسات دولية ويتم وضعها في الصورة مباشرة.
إلا أنه استدرك قائلاً: "لكن اليوم هو السبت وجميع هذه المؤسسات لديها عطلة أسبوعية".
وأكد أنه سيتم غداً الأحد التواصل مع عدد هذه المؤسسات لوضعها بصورة الاعتداء على الأسرى, وأنه سيتم أيضاً إصدار بيان بهذا الخصوص.
ووجه الغول مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي بأن يكون على إطلاع دائم على ما تفعله سلطات الاحتلال بحق الأسرى, وأن يجبروه بالإفراج عن الأسرى.
كما طالب المجتمع الدولي, والأمم المتحدة, ومجلس الأمن, والمؤسسات الحقوقية العالمية, ولجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن تطلع على الحدث عن قرب, وتقدم قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام المحاكم الدولية.
وأكد الغول أن تعامل سلطات الاحتلال مع الأسرى في سجن عوفر قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية "وسيلة ليست شرعية, وليست قانونية يواجه فيها الاحتلال أسرانا لابتزازهم وإذلالهم ومعاقبتهم".